تقدمت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بأسمى آيات التهنئة والتقدير لجموع الصحفيين المصريين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤكدة على اعتزازها بالدور المحوري الذي تلعبه الجماعة الصحفية في صون وعي المجتمع وحماية حقه الأصيل في المعرفة.
وشددت اللجنة في هذه المناسبة على أن حرية الصحافة ليست مجرد امتياز مهني، بل هي حق أصيل للمجتمع في المكاشفة والرقابة وكشف الفساد، مؤكدة أن الحرية هي الوجه الآخر لـ "لقمة العيش"، مما يستوجب إعادة تقييم علاقة الصحافة بالدولة وفتح آفاق واسعة للحوار بين كافة الأطراف لإنقاذ المهنة وإعادة دورها الحيوي في بناء مجتمع يسوده العدل والمساواة.
وأعلنت اللجنة صعوبة الاحتفاء الكامل في ظل وجود ما يقرب من 19 زميلاً وزميلة خلف القضبان، يعانون من وطأة الحبس الاحتياطي وطول أمد المحاكمات؛ لذا تجدد اللجنة مطالبتها بضرورة "تبييض السجون" من الصحفيين وكتاب الرأي، كما تشد بوضوح على ضرورة تعديل البنية التشريعية التي تعيق العمل الصحفي، بدءاً من إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإقرار قانون يمنع الحبس في قضايا النشر، وصولاً إلى تعديل القانون رقم 180 لسنة 2018، وخاصة المادة 12 التي تمنع الصحفيين من التصوير وتصادر حقهم في ممارسة مهنتهم بحرية.
كما أعلنت أن النقابة تقدمت خلال الأيام القليلة الماضية بطلب رسمي لنيابة أمن الدولة لتمكين نقيب الصحفيين خالد البلشي ومقررة لجنة الحريات من زيارة الزملاء المحبوسين في السجون المختلفة.
وتقدم نقيب الصحفيين خالد البلشي بطلب للنائب العام للإفراج عن الصحفيين المحبوسين، بمن في ذلك المقيدون بجداول النقابة والمتدربون، بضمان النقابة التي تتعهد بمثولهم أمام المحكمة في أي وقت. ويأتي هذا الطلب استناداً إلى تجاوز العديد منهم مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تضع سقفاً زمنياً لا يجوز تجاوزه، مما يجعل استمرار حبسهم مخالفاً لنص المادة 54 من الدستور المصري.
وفي هذا الصدد، أكدت إيمان عوف، رئيسة لجنة الحريات، أنه لا يمكن الحديث عن حرية الصحافة بمعزل عن كفالة حرية الرأي والتعبير للجميع، مشددة على أن إتاحة حق إصدار الصحف، ورفع الحجب عن المواقع، وتسهيل عمل الصحفيين في الميدان باتت ضرورات لا تقبل الجدال. وترى اللجنة أن دعوات الحوار حول صناعة الصحافة الجادة تتطلب جدية حقيقية تنظر للصحافة كشريك أساسي في بناء الوطن، وليست جريمة يعاقب عليها القانون.


