سبتمبر 2, 2026

تقرير الربع الثاني من عام 2026 لأداء مجلس نقابة الصحفيين.. لائحة القيد وميثاق الشرف الملف الأبرز خلال فترة التقرير

المحتويات

المقدمة

المنهجية

الباب الأول: أداء وتحركات مجلس نقابة الصحفيين

الباب الثاني: قضايا بارزة: لائحة القيد وميثاق الشرف يثيران الجدل

الباب الثالث: أداء لجان مجلس النقابة 

الباب الرابع:  الوعود الانتخابية لنقيب الصحفيين 

خاتمة وتوصيات 

المقدمة 

شهدت الفترة الممتدة من 1 إبريل حتى 30 يونيو 2026 استمرار مجلس نقابة الصحفيين في متابعة عدد من الملفات المهنية والنقابية والخدمية، في ظل تحديات متواصلة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية للصحفيين، وبيئة العمل الصحفي، وملفات الحريات، إلى جانب مواصلة تطوير الخدمات المقدمة لأعضاء الجمعية العمومية. وخلال هذه الفترة، تنوعت تحركات المجلس بين اتخاذ مواقف تجاه عدد من القضايا المهنية، ومتابعة النزاعات داخل بعض المؤسسات الصحفية، وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية، وتنظيم البرامج التدريبية، فضلًا عن استمرار نشاط اللجان النوعية في مجالات عملها المختلفة.

ويقدم هذا التقرير قراءة تحليلية لأداء مجلس نقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2026، مستندًا إلى رصد وتحليل القرارات والبيانات والأنشطة والمبادرات التي أعلنها المجلس ولجانه خلال الفترة محل الدراسة. ويركز التقرير على تتبع اتجاهات العمل النقابي، ورصد أبرز القضايا التي شغلت الجماعة الصحفية، وتحليل استجابة المجلس للتحديات المهنية والخدمية، إلى جانب تقييم طبيعة أداء اللجان النوعية وأولوياتها.

كما يسعى التقرير إلى تقديم صورة شاملة عن أداء المجلس خلال فترة الرصد، من خلال الموازنة بين استعراض التحركات المعلنة وتحليل دلالاتها، بما يسهم في تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وإبراز ما تحقق من خطوات تنفيذية، إلى جانب القضايا التي لا تزال تتطلب مزيدًا من المتابعة أو التطوير.

منهجية التقرير 

يهدف هذا التقرير إلى رصد وتحليل أداء مجلس نقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2026 (أبريل، مايو، يونيو)، من خلال متابعة القرارات والبيانات والأنشطة والمبادرات الصادرة عن مجلس النقابة ولجانه النوعية، ورصد أبرز القضايا المهنية والنقابية والخدمية التي شهدتها النقابة خلال هذه الفترة، بما يتيح تقديم قراءة موضوعية لاتجاهات العمل النقابي وأولوياته.

واعتمد التقرير على قاعدة بيانات رصدية أُعدت خصيصًا للفترة محل الدراسة، تضمنت حصرًا وتصنيفًا لجميع البيانات والقرارات والفعاليات والأنشطة والمواقف المعلنة عن مجلس النقابة ولجانه، وفق محاور موضوعية تيسر عملية التحليل واستخلاص المؤشرات. واستندت قاعدة البيانات إلى متابعة المحتوى المنشور عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لنقابة الصحفيين، وصفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، إلى جانب البيانات الرسمية الصادرة عن المجلس واللجان، والتصريحات المعلنة لأعضاء مجلس النقابة، وما نُشر في وسائل الإعلام المختلفة بشأن أنشطة النقابة، مع التحقق من المعلومات ومقاطعتها كلما اقتضت الحاجة.

ويعتمد التقرير في تحليله على الفصل بين عرض الوقائع وتفسيرها، من خلال الاستناد إلى البيانات الموثقة في توصيف أنشطة المجلس وتحركاته، ثم تحليل دلالاتها في ضوء أهدافها وانعكاساتها على أوضاع الصحفيين، بما يتيح تقييمًا موضوعيًا لأنماط الأداء خلال الفترة محل الرصد، دون تجاوز ما تسمح به المعطيات المتاحة.

الباب الأول: أداء وتحركات مجلس نقابة الصحفيين 

شهد الربع الثاني من عام 2026 نشاطًا متنوعًا لمجلس نقابة الصحفيين برئاسة النقيب خالد البلشي، شمل ملفات مهنية ونقابية وخدمية، من بينها الدفاع عن حقوق الصحفيين وحرياتهم، ومتابعة القضايا التشريعية المرتبطة بالمهنة، وتطوير الخدمات المقدمة للأعضاء، إلى جانب توقيع بروتوكولات تعاون مع جهات حكومية ومؤسسات مختلفة، ودعم برامج التدريب والتأهيل المهني، واستكمال عدد من المشروعات والخدمات الاجتماعية لتحسين أوضاع الصحفيين وأسرهم. 

أولًا: اجتماعات مجلس نقابة الصحفيين

عقد مجلس نقابة الصحفيين اجتماعاته الدورية خلال الربع الثاني من عام 2026 لمناقشة الملفات المهنية والإدارية والخدمية المدرجة على جدول أعماله، واتخاذ ما يلزم من قرارات بشأن إدارة شؤون النقابة ومتابعة تنفيذ مشروعاتها وأنشطتها. غير أن النقابة لم تلتزم بنشر مواعيد هذه الاجتماعات أو جداول أعمالها أو محاضرها أو القرارات الصادرة عنها بشكل منتظم عبر منصاتها الرسمية، ما يحد من إتاحة المعلومات لأعضاء الجمعية العمومية حول آليات اتخاذ القرار داخل النقابة.

وتنص اللائحة الداخلية لنقابة الصحفيين على أن يعقد المجلس جلسة دورية كل شهر، مع إمكانية عقد جلسات إضافية بقرار من المجلس أو هيئة مكتبه أو بناءً على طلب ثلاثة أعضاء على الأقل، على أن يكون الانعقاد صحيحًا بحضور سبعة أعضاء على الأقل. كما تشترط اللائحة توجيه الدعوة للاجتماع من النقيب قبل موعده بـ48 ساعة على الأقل، متضمنة جدول الأعمال والموضوعات المقترحة من الأعضاء، على أن يتولى السكرتير العام تنظيم إجراءات الانعقاد.

ورغم انتظام عقد الاجتماعات وفقًا للائحة، فإن مستوى الإفصاح عن تفاصيلها ظل محدودًا، إذ لم تُنشر بصورة دورية بيانات كافية حول مواعيد الاجتماعات أو جداول أعمالها أو ملخصات قراراتها، بما لا يتوافق مع مبدأ الشفافية المؤسسية ويحد من قدرة أعضاء الجمعية العمومية على متابعة ما يُناقش داخل المجلس.

ويُعد الانتظام في نشر مواعيد الاجتماعات وجداول الأعمال وملخصات القرارات خطوة أساسية لتعزيز حق الأعضاء في المتابعة والرقابة، ودعم مبادئ الشفافية والمساءلة داخل العمل النقابي.

ثانيًا: بروتوكولات واتفاقيات التعاون

واصل مجلس نقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2026 توسيع شبكة شراكاته مع عدد من المؤسسات المحلية والدولية، في إطار توجه استهدف تطوير الخدمات المقدمة لأعضاء النقابة، وتعزيز برامج التدريب والتأهيل المهني، وفتح مجالات جديدة للتعاون المؤسسي بما يدعم العمل النقابي ويوسع نطاق المزايا المتاحة للصحفيين.

وكان أبرز هذه الشراكات التعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، حيث أطلقت النقابة، من خلال لجنتي تطوير المهنة والتدريب، والشؤون العربية والخارجية، برنامج «المياه وقصص النيل»، وهو برنامج تدريبي يمتد لسبعة أشهر، يجمع بين التدريب النظري والزيارات الميدانية وورش العمل المتخصصة في قضايا المياه والصحافة البيئية، وينتهي بمسابقة صحفية لتكريم أفضل الأعمال المنتجة. كما كشفت النقابة، خلال افتتاح البرنامج، عن خطط لتوسيع التعاون مع الاتحاد الأوروبي لتشمل برامج تدريبية جديدة للصحفيين في المحافظات، ودورات مجانية لتعلم اللغات، إلى جانب مسابقات مهنية، وفرص تدريب خارجية، في مؤشر على سعي المجلس إلى بناء شراكة ممتدة تتجاوز تنظيم الدورات قصيرة الأجل.

كما عزز المجلس تعاونه مع هيئة قناة السويس، من خلال تنفيذ برنامج تدريبي مكثف للصحفيين بمركز الإبداع والتميز التابع للهيئة، استهدف صحفيي مدن القناة والدلتا وسيناء، وشمل تدريبات في مجالات التحرير الصحفي، وصحافة الموبايل، والتحول الرقمي، وإنتاج المحتوى. وخلال افتتاح البرنامج، أعلن نقيب الصحفيين تطلع النقابة إلى إبرام بروتوكول تعاون مع الهيئة، بما يسمح بتحويل هذا التعاون إلى شراكة مؤسسية مستدامة في مجال التدريب وتبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات التدريبية التي يوفرها المركز.

وشهدت الفترة نفسها أيضًا تعاونًا مع المرصد المصري للصحافة والإعلام، الذي شارك في تنفيذ البرنامج التدريبي المقام بمركز الإبداع والتميز، في إطار شراكة هدفت إلى رفع كفاءة الصحفيين، خاصة العاملين في المحافظات، وتعزيز مهاراتهم في التعامل مع أدوات الإعلام الرقمي والتطبيقات الحديثة في العمل الصحفي.

وجاءت هذه الشراكات ضمن التوجه لدى مجلس النقابة نحو توظيف التعاون مع المؤسسات الحكومية والدولية ومنظمات المجتمع المدني لتطوير منظومة التدريب والخدمات، وتوسيع مصادر الدعم الفني والمهني، بما يسهم في تحسين فرص التأهيل المستمر للصحفيين، وتنويع الخدمات التي تقدمها النقابة لأعضائها. وفي المقابل، يظل تقييم الأثر الفعلي لهذه الشراكات مرتبطًا بمدى انتقالها من مرحلة الإعلان والتوقيع إلى التنفيذ المستدام، وحجم استفادة أعضاء الجمعية العمومية من البرامج والخدمات التي تتيحها، فضلًا عن مستوى الشفافية في الإعلان عن نتائجها ومعدلات المشاركة فيها، بما يسمح بتقييم فاعليتها في تحقيق الأهداف المعلنة.

ثالثًا: تسوية المنازعات المهنية بين المؤسسات الصحفية

شهد الربع الثاني من عام 2026 تدخل مجلس نقابة الصحفيين في أحد النزاعات المهنية بين المؤسسات الصحفية، من خلال التوسط لاحتواء الخلاف الذي نشب بين موقعي «المصري اليوم» و«القاهرة 24». وبحسب البيان الصادر عن النقابة، قاد نقيب الصحفيين خالد البلشي جهود الوساطة بين الطرفين استنادًا إلى المادة (48) من قانون نقابة الصحفيين، التي تُنيط بالمجلس مهمة تسوية المنازعات المهنية بين أعضاء النقابة.

وأسفرت جهود الوساطة عن سحب مؤسسة «المصري اليوم» الشكوى التي كانت قد تقدمت بها ضد موقع «القاهرة 24» أمام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فيما بادر رئيس تحرير «القاهرة 24» إلى حذف المحتوى محل الخلاف، في خطوة اعتبرتها النقابة استجابة لجهودها الرامية إلى إنهاء النزاع داخل الإطار النقابي والحفاظ على العلاقات المهنية بين المؤسسات الصحفية.

وأكد المجلس، في بيانه، أهمية الاحتكام إلى ميثاق الشرف الصحفي وأحكام قانون النقابة عند معالجة الخلافات المهنية، مشددًا على أن النقابة تمثل الإطار الطبيعي لتسوية النزاعات بين المؤسسات الصحفية وأعضائها، بما يسهم في الحد من انتقالها إلى مسارات تصعيدية خارج الأطر النقابية.

كما أعلن نقيب الصحفيين عزمه عرض مقترح على مجلس النقابة لتشكيل لجنة مختصة بتلقي الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق النشر، والبت فيها بصورة سريعة، بهدف تعزيز حماية الحقوق المهنية، وترسيخ الالتزام بالمعايير الأخلاقية والتنظيمية الحاكمة للعمل الصحفي.

وتعكس هذه الواقعة حضور الدور التنظيمي لمجلس النقابة إلى جانب أدواره المهنية والحقوقية، إذ باشر المجلس دورًا وسطيًا في تسوية نزاع مهني استنادًا إلى صلاحياته القانونية. كما تشير إلى توجه نحو تطوير آليات مؤسسية لمعالجة الخلافات داخل الوسط الصحفي، بما يعزز من دور النقابة في تنظيم العلاقات المهنية، ويحد من تصاعد النزاعات خارج الأطر النقابية.

إصدار أكواد مهنية لتنظيم الممارسة الصحفية

أعلن مجلس نقابة الصحفيين، خلال فترة الرصد، إصدار مجموعة من الأكواد المهنية المنظمة للممارسة الصحفية، تناولت عددًا من القضايا التي برزت في العمل الإعلامي خلال السنوات الأخيرة، شملت تغطية قضايا الأطفال، والمساواة وعدم التمييز، وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وضوابط تغطية الجنازات. وأوضح المجلس أن هذه الأكواد تُعمَّم على جميع المؤسسات الصحفية للالتزام بها، وتُعد مكملة لميثاق الشرف الصحفي إلى حين الانتهاء من إقراره بصيغته النهائية.

وتضمنت الأكواد قواعد تفصيلية لحماية الأطفال، وضمان عدم الكشف عن هوياتهم في التغطيات الصحفية، واحترام حقوق الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، وتعزيز مبادئ المساواة وعدم التمييز، مع التأكيد على تجنب الصور النمطية واللغة التمييزية في تناول قضايا المرأة والفئات المختلفة. كما اشتملت على ضوابط لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، من بينها الإفصاح عن استخدامه في إنتاج المحتوى، وإخضاع مخرجاته لمراجعة بشرية، وحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، والحد من مخاطر التضليل والتحيز الخوارزمي. كذلك أعاد المجلس التأكيد على قواعد تغطية الجنازات، بما يضمن احترام خصوصية ذوي المتوفى، والحفاظ على هيبة المناسبة، والالتزام بالمعايير المهنية في التصوير والنشر.

جاءت هذه  الخطوة في إطار  توجه مجلس النقابة نحو تعزيز دوره التنظيمي إلى جانب أدواره الخدمية، من خلال تحديث الإطار الأخلاقي المنظم للممارسة الصحفية بما يتواكب مع التحولات المهنية والتكنولوجية. كما تشير إلى محاولة سد بعض الفجوات التي لم يعد ميثاق الشرف الصحفي بصيغته الحالية يغطيها، ولا سيما في ظل اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتزايد التحديات المرتبطة بالتغطية الإعلامية للقضايا الحساسة.

وتشير هذه المبادرة كذلك إلى توجه نحو الانتقال من الاكتفاء بإصدار مبادئ عامة إلى وضع معايير إجرائية أكثر تفصيلًا يمكن الاستناد إليها في توجيه الممارسة المهنية وتقييمها. ويبرز إدراج أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي ضمن هذه الأكواد باعتباره أحد أبرز المؤشرات على سعي المجلس لمواكبة التطورات التقنية، مع التأكيد على استمرار مسؤولية الصحفي والمؤسسة الصحفية عن المحتوى المنشور، بصرف النظر عن الأدوات المستخدمة في إنتاجه.

تطوير صندوق التكافل وتعزيز المزايا التكافلية

شهد صندوق تكافل الصحفيين خلال فترة الرصد عددًا من الإجراءات التي استهدفت تطوير المزايا المقدمة للأعضاء وتعزيز الاستدامة المالية للصندوق. وأعلن مجلس إدارة الصندوق، برئاسة نقيب الصحفيين خالد البلشي، موافقة الخبير الاكتواري على زيادة المزايا التكافلية للمشتركين دون تحميلهم أي أعباء أو اشتراكات إضافية، مع توجيه الدعوة إلى الجمعية العمومية للصندوق لاعتماد هذه التعديلات وفقًا للإجراءات المنظمة. وشملت الزيادات رفع قيمة الميزة الأساسية للمشتركين بحسب تاريخ الاشتراك، إلى جانب زيادة قيمة المستحقات المرتبطة بسنوات العضوية.

وفي السياق ذاته، أعلن مجلس إدارة الصندوق نتائج أعماله خلال عامي 2024 و2025، مشيرًا إلى تحقيق عوائد استثمارية تجاوزت التقديرات الواردة في الدراسة الاكتوارية. ووفقًا للبيان، بلغ إجمالي عائد الاستثمار 74.4 مليون جنيه خلال عامين، بينما ارتفع رأس مال الصندوق إلى 192.1 مليون جنيه، ووصلت قيمة المحفظة الاستثمارية إلى 186.5 مليون جنيه، وهي مؤشرات اعتبرها المجلس داعمة لقدرة الصندوق على زيادة المزايا التكافلية دون تعديل قيمة الاشتراكات أو فرض أعباء مالية إضافية على الأعضاء.

كما أعلن المجلس عن عدد من الإجراءات الإدارية الهادفة إلى تطوير الخدمات، من بينها تحويل المستحقات مباشرة إلى الحسابات البنكية بدلًا من إصدار الشيكات، وإتاحة تقديم طلبات الصرف والاستفسارات إلكترونيًا عبر تطبيق «واتساب»، بما يحد من الحاجة إلى الحضور الشخصي إلى مقر الصندوق، وييسر حصول الأعضاء على الخدمات.

وتشير هذه الإجراءات إلى  اهتمام مجلس النقابة بتطوير منظومة الحماية الاجتماعية والخدمات التكافلية، من خلال الجمع بين تحسين المزايا المالية، وتعزيز كفاءة إدارة موارد الصندوق، وتحديث آليات تقديم خدماته. كما تشير إلى اعتماد المجلس على أسس مؤسسية وفنية في إدارة الصندوق، عبر الاستناد إلى الدراسة الاكتوارية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمزايا، مع عرضها على الجمعية العمومية لاعتمادها وفقًا للإجراءات المنظمة.

وتكشف هذه التطورات أيضًا عن توجه نحو ربط تطوير الخدمات الاجتماعية بالإصلاح الإداري والتحول الرقمي، بحيث لا يقتصر تطوير صندوق التكافل على تنمية موارده الاستثمارية، وإنما يمتد إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للأعضاء، وتبسيط إجراءات الحصول عليها، بما يعزز من كفاءة إدارة الصندوق ويزيد من استفادة أعضاء الجمعية العمومية من خدماته.

حماية الهوية المؤسسية للنقابة

أعلن نقيب الصحفيين خالد البلشي، خلال فترة الرصد، تقدم النقابة ببلاغ إلى النائب العام على خلفية استخدام الشعار الرسمي للنقابة في الترويج لما عُرف بـ«قمة القاهرة للإبداع والتأثير»، دون الحصول على موافقة مسبقة من النقابة. وأوضح بيان النقابة أن استخدام الشعار على المواد الدعائية أوحى بوجود شراكة رسمية بين النقابة والجهة المنظمة، وهو ما نفته النقابة، مؤكدة أنها لم تمنح أي تصريح باستخدام شعارها، ولم تشارك في تنظيم أو رعاية الفعالية.

واستند البلاغ إلى أن استخدام الشعار يمثل اعتداءً على الحقوق المرتبطة بالعلامة الخاصة بالنقابة، وطالبت النقابة بفتح تحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، استنادًا إلى أحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002.

ويأتي هذا التحرك ضمن إطار ممارسة مجلس النقابة لدوره في حماية الشخصية الاعتبارية للنقابة وصون هويتها المؤسسية، من خلال اللجوء إلى المسارات القانونية لمواجهة أي استخدام غير مصرح به لاسمها أو شعارها. كما يشير إلى حرص المجلس على الحفاظ على مصداقية النقابة ومنع استغلال مكانتها في الترويج لأنشطة أو فعاليات لا ترتبط بها رسميًا، بما يحد من احتمالات حدوث لبس لدى الرأي العام أو أعضاء الجمعية العمومية.

وتكشف هذه الواقعة عن توظيف المجلس للأدوات القانونية المتاحة لحماية الحقوق المعنوية للنقابة، وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات توضيحية، بما يعزز من حماية هويتها المؤسسية وصون مكانتها باعتبارها الممثل الشرعي للجماعة الصحفية.

التحقيق في شبهة مخالفة قرارات حظر التطبيع

أعلن مجلس نقابة الصحفيين إحالة واقعة استضافة أحد خبراء السياحة في «صالون الرواد» إلى التحقيق، على خلفية اتهامات تتعلق بمخالفة قرارات النقابة الخاصة بحظر التطبيع، كما قرر وقف نشاط الصالون مؤقتًا لحين انتهاء التحقيقات والبت في الواقعة.

ويشير هذا القرار إلى لجوء المجلس إلى الإجراءات التنظيمية المعتمدة للتعامل مع الوقائع التي يُشتبه في تعارضها مع قرارات النقابة، من خلال الجمع بين فتح تحقيق رسمي واتخاذ إجراء احترازي بوقف النشاط محل الواقعة إلى حين استكمال الفحص، دون إصدار موقف نهائي قبل انتهاء التحقيقات.

كما يعكس القرار حرص المجلس على إنفاذ الضوابط المنظمة للأنشطة التي تُقام داخل النقابة، والتأكيد على خضوعها للسياسات والقرارات التي يعتمدها مجلس النقابة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بحظر التطبيع، باعتبارها جزءًا من الإطار التنظيمي الحاكم للعمل النقابي.

وتشير هذه الواقعة إلى اعتماد المجلس آلية مؤسسية في التعامل مع الوقائع المثارة داخل النقابة، تقوم على إحالة المخالفات إلى التحقيق قبل اتخاذ أي إجراءات نهائية، بما يربط القرارات بنتائج التحقيقات، ويعكس توجهًا نحو إعمال الإجراءات التنظيمية المنصوص عليها في معالجة القضايا المرتبطة بالأنشطة النقابية.

تكريم الشراكات المجتمعية وتوسيع خدمات الرعاية للأعضاء

أعلن مجلس نقابة الصحفيين تكريم شركة SOKNA بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الشراكة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن التعاون، الذي بدأ عام 2023، أسفر عن تقديم خدمات تنظيم الجنازات والدعم اللوجستي لـ24 أسرة من أعضاء النقابة، بإجمالي دعم مالي تجاوز 398 ألف جنيه، تحملته الشركة بالكامل دون تحميل النقابة أو الأعضاء أي أعباء مالية. كما أوضح المجلس أن الشراكة امتدت إلى التعاون في تنظيم التغطية الصحفية للجنازات والعزاءات، من خلال وضع ضوابط وإجراءات لتنظيم عمل الصحفيين والمصورين أثناء التغطية.

ويشير البيان إلى أن المجلس حرص على إبراز هذه الشراكة باعتبارها نموذجًا للتعاون مع القطاع الخاص في دعم الخدمات الاجتماعية والمهنية المقدمة لأعضاء النقابة، سواء من خلال تخفيف الأعباء عن أسر الصحفيين في حالات الوفاة، أو عبر تطوير آليات تنظيم التغطيات الصحفية للمناسبات الجنائزية بما يراعي الاعتبارات المهنية واحترام خصوصية الحدث.

وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه المجلس نحو توسيع نطاق الرعاية النقابية عبر بناء شراكات مؤسسية مع جهات خارجية، بما يتيح توفير خدمات إضافية للأعضاء دون تحميل موارد النقابة أعباءً مالية مباشرة. كما تشير إلى توظيف المجلس لهذه الشراكات في دعم بعض الجوانب المهنية والتنظيمية، إلى جانب أبعادها الاجتماعية.

وتكشف هذه الواقعة عن اعتماد المجلس على الشراكات المؤسسية كإحدى أدوات تطوير الخدمات النقابية، مع الاستناد إلى البيانات الرقمية لإبراز حجم الاستفادة المحققة للأعضاء، بما يعكس توجهًا نحو تنويع آليات تقديم الرعاية الاجتماعية وتعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع والقطاع الخاص في تنفيذ بعض الخدمات ذات الطابع النقابي.

إتاحة استخراج كارنيه الاتحاد الدولي للصحفيين

أعلنت نقابة الصحفيين، خلال فترة الرصد، فتح باب استخراج كارنيه الاتحاد الدولي للصحفيين من مقر النقابة، موضحة أن الكارنيه صالح لمدة عامين، وحددت رسوم الاشتراك الجديد بقيمة 3500 جنيه، ورسوم التجديد بقيمة 3000 جنيه. كما أشارت إلى تخصيص 150 كارنيهًا في الدفعة الأولى، على أن تكون الأولوية في الحصول عليها بأسبقية سداد الرسوم، مع إمكانية استلام الكارنيه خلال 24 ساعة.

وأوضحت النقابة أن هذه الخطوة تستهدف تسهيل حصول الصحفيين الراغبين على عضوية الاتحاد الدولي للصحفيين، من خلال إتاحة إجراءات الاستخراج مباشرة عبر النقابة، بما يختصر الإجراءات الإدارية اللازمة للحصول على الكارنيه.

ويسعى مجلس النقابة إلى توسيع الخدمات المهنية التي يقدمها لأعضاء الجمعية العمومية، وتيسير ارتباطهم بالمؤسسات المهنية الدولية، بما يعزز فرص الاستفادة من المزايا المرتبطة بعضوية الاتحاد الدولي للصحفيين، ويؤكد اهتمام المجلس بدعم البعد المهني للعلاقة بين الصحفيين والمؤسسات الدولية.

وفي المقابل، لم تتضمن البيانات المنشورة معلومات بشأن عدد الصحفيين الذين استفادوا فعليًا من الخدمة خلال فترة الرصد، أو معدلات الإقبال عليها، أو تقييم أثرها في توسيع استفادة الأعضاء من الخدمات التي يوفرها الاتحاد الدولي للصحفيين، وهو ما يجعل قياس فاعلية هذه المبادرة ومدى استمرارية الاستفادة منها أمرًا يحتاج إلى مؤشرات معلنة بصورة دورية.

توفير خدمات التقسيط والشراء للصحفيين

أعلنت نقابة الصحفيين، خلال فترة الرصد، توقيع اتفاق مع شركة «راية» لتوفير الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والهواتف المحمولة، وأجهزة الحاسب المحمول لأعضاء النقابة بنظام التقسيط، وذلك بجهود عضو مجلس النقابة عبدالرؤوف خليفة.

وتضمن الاتفاق إتاحة نظام للتقسيط لمدة عام دون فوائد أو مقدم أو مصروفات إدارية، إلى جانب نظام تقسيط يمتد لعامين مقابل رسوم إدارية شهرية، بما يتيح للأعضاء خيارات سداد ميسرة للحصول على احتياجاتهم من الأجهزة والمنتجات الإلكترونية.

وتأتي هذه المبادرة في إطار استمرار توجه مجلس النقابة نحو توسيع الخدمات الاقتصادية والاجتماعية المقدمة لأعضاء الجمعية العمومية، من خلال إبرام شراكات مع مؤسسات القطاع الخاص لتوفير مزايا شرائية وتخفيف الأعباء المالية عن الصحفيين، في ظل ارتفاع تكلفة الأجهزة والمنتجات الأساسية.

وفي المقابل، لم تتضمن البيانات المنشورة معلومات بشأن عدد المستفيدين من الاتفاق، أو حجم الإقبال على الخدمة، أو آليات متابعة تنفيذها وتقييم مدى استفادة الأعضاء منها. كما لم تُعلن مؤشرات تقيس أثر هذه المبادرة في تحسين الخدمات النقابية أو مدى توافقها مع احتياجات أعضاء الجمعية العمومية، بما يجعل تقييم فاعليتها مرهونًا بتوفير بيانات دورية عن نتائج تنفيذها.

التضامن مع فلسطين ولبنان

أولى مجلس نقابة الصحفيين، خلال فترة الرصد، اهتمامًا بمتابعة الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية في فلسطين ولبنان، حيث أصدر عددًا من البيانات الرسمية التي أدان فيها استهداف الصحفيين أثناء أداء عملهم، معتبرًا أن هذه الانتهاكات تمثل اعتداءً على حرية الصحافة، وانتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وتضمنت البيانات المطالبة بفتح تحقيقات دولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين، إلى جانب إعلان التضامن مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين ونقابة المحررين اللبنانيين، والتأكيد على ضرورة توفير الحماية للصحفيين العاملين في مناطق النزاع، ووقف سياسة الإفلات من العقاب بحق مرتكبي الجرائم ضد الإعلاميين.

وتشير هذه المواقف إلى استمرار اهتمام مجلس نقابة الصحفيين بمتابعة أوضاع الصحفيين في الحروب والنزاعات المسلحة، والتأكيد على حماية الصحفيين أثناء أداء عملهم باعتبارها إحدى ركائز الدفاع عن حرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومات. كما تعكس استمرار حضور القضية الفلسطينية، إلى جانب التطورات في لبنان، ضمن أولويات البيانات والمواقف الصادرة عن المجلس خلال فترة الرصد. 

اليوم العالمي لحرية الصحافة ويوم الصحفي المصري: توظيف المناسبات لإعادة طرح أجندة الحريات والحقوق المهنية

استثمر مجلس نقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2026 مناسبتين تعدان من أبرز المحطات السنوية في أجندة النقابة، هما اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 مايو، ويوم الصحفي المصري في 10 يونيو، لإعادة طرح رؤيته بشأن مستقبل المهنة، والدفع بأولوياته المتعلقة بحرية الصحافة والإصلاح التشريعي، إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين. وقد عكست البيانات والفعاليات المنظمة خلال المناسبتين توجهًا لدى المجلس نحو توظيف المناسبات الرمزية بوصفها منصات لإعادة التأكيد على أجندته النقابية، وربط القضايا المهنية الراهنة بالإرث التاريخي للحركة الصحفية المصرية.

وفي إطار الاحتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، أصدرت لجنة الحريات بالنقابة، في 2 مايو 2026، بيانًا أكدت فيه أن حرية الصحافة تمثل حقًا للمجتمع في المعرفة والرقابة وكشف الفساد، مطالبة بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، وإنهاء الحبس الاحتياطي المطول، والسماح لوفد من النقابة بزيارة الصحفيين المحتجزين، إلى جانب إصدار قانون لحرية تداول المعلومات، وسن تشريع يمنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، وتعديل المادة (12) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم (180) لسنة 2018، باعتبارها تفرض قيودًا على التغطية الصحفية الميدانية.

وفي اليوم التالي، وسّع نقيب الصحفيين خالد البلشي هذه المطالب في كلمته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، معلنًا أن النقابة تقدمت بثلاثة التماسات رسمية إلى النائب العام والجهات المختصة، تضمنت الإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، والسماح بزيارتهم في أماكن الاحتجاز، والعفو عن الصحفيين الصادرة بحقهم أحكام نهائية، مرفقة بقائمة تضم 19 صحفيًا محبوسًا. كما رحب بالإفراج عن أربعة صحفيين خلال الفترة السابقة، لكنه شدد على ضرورة إنهاء ملف حبس الصحفيين بصورة كاملة، باعتباره أحد الشروط الأساسية لتحسين أوضاع حرية الصحافة.

وعلى المستوى التشريعي، أعاد النقيب طرح حزمة من الإصلاحات التي سبق أن تبناها المؤتمر العام السادس للصحفيين، شملت اعتماد كارنيه النقابة باعتباره التصريح الأساسي لممارسة العمل الصحفي، وإصدار قانون لحرية تداول المعلومات تنفيذًا للمادة (68) من الدستور، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر تطبيقًا للمادة (71)، وإجراء مراجعة شاملة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام بما يعزز استقلال المؤسسات الصحفية، ويرفع القيود المفروضة على التغطية الميدانية، ويعيد النظر في إجراءات ترخيص المواقع الإلكترونية، مع الدعوة إلى رفع الحجب عن المواقع الصحفية والإعلامية، ومواجهة الاحتكار في سوق الإعلام، وتسريع تعيين الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية.

ولم تقتصر الكلمة على المطالب التشريعية، وإنما ربطت بين حرية الصحافة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعاملين بالمهنة، معتبرة أن تحسين الأجور والحقوق الاجتماعية يمثل أحد الضمانات الأساسية لاستقلال الصحفي وقدرته على أداء عمله بحرية، كما ربطت بين إصلاح البيئة الصحفية وتوسيع المجال العام، بما يسمح للنقابات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بالعمل بحرية، باعتبار أن حرية الصحافة لا تنفصل عن المناخ العام للحريات. كما وجّه النقيب التحية إلى الصحفيين الفلسطينيين واللبنانيين الذين قُتلوا أثناء تغطية النزاعات، معتبرًا أن تضحياتهم تجسد الدور المهني للصحافة في نقل الحقيقة رغم المخاطر.

واستكمل المجلس هذا الخطاب خلال احتفالات يوم الصحفي المصري، التي جاءت بالتزامن مع مرور ثلاثين عامًا على «معركة الحرية» التي انتهت بإسقاط القانون رقم (93) لسنة 1995 وإصدار قانون تنظيم الصحافة رقم (96) لسنة 1996. ونظمت النقابة احتفالية تضمنت تكريم أعضاء مجلس نقابة الصحفيين لعام 1995، وتكريم عدد من الحاصلين على جوائز الدولة، وافتتاح معارض وثائقية تناولت أحداث «جمعية الكرامة» والتغطيات الصحفية لمعركة الدفاع عن حرية الصحافة، قبل أن تختتم الفعاليات بحفل فني، كما أعادت النقابة نشر الدعوة للمشاركة في الاحتفال، تأكيدًا على رمزية المناسبة في تاريخ الحركة النقابية.

وفي كلمته بهذه المناسبة، استحضر نقيب الصحفيين تجربة «معركة الحرية» بوصفها إحدى المحطات المؤسسة لاستقلال النقابة، لكنه ربطها بالتحديات الراهنة، معتبرًا أن المعركة الحالية تتمثل في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، إلى جانب استمرار النضال من أجل الحريات العامة. ودعا إلى الإعداد لمؤتمر عام جديد بعنوان «الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين والحق في أجر عادل»، مقترحًا عقده خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر 2026، بهدف مناقشة أوضاع الأجور وتنفيذ توصيات المؤتمر العام السادس.

واستند النقيب في دعوته إلى نتائج استبيان أجرته النقابة حول أوضاع الصحفيين، أظهرت أن أكثر من 72% من العاملين بالمهنة يتقاضون دخولًا تقل عن الحد الأدنى للأجور، بينما لا يحصل 13.1% منهم على أي أجر، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس تراجعًا حادًا في الأوضاع الاقتصادية للمهنة، وأن تحسينها يمثل شرطًا أساسيًا لضمان استقلال الصحفيين وقدرتهم على أداء دورهم. كما أعاد التأكيد، خلال الاحتفال، على المطالب المتعلقة بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين، وإقرار قانوني حرية تداول المعلومات ومنع الحبس في قضايا النشر، باعتبارها امتدادًا للمطالب التاريخية التي حملتها الجمعية العمومية للنقابة خلال معركة عام 1995.

وتشير بيانات الرصد إلى أن مجلس نقابة الصحفيين تعامل مع المناسبتين باعتبارهما منصتين لإعادة طرح أجندته النقابية بصورة متكاملة، إذ جمع بين المطالب المتعلقة بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين، والإصلاحات التشريعية، وحرية تداول المعلومات، واستقلال المؤسسات الصحفية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعاملين بالمهنة، مع توظيف الذاكرة النقابية لمعركة 1995 لإضفاء امتداد تاريخي على هذه المطالب. ويعكس ذلك استمرار تبني المجلس خطابًا يربط بين حرية الصحافة، واستقلال النقابة، والحقوق المهنية والاجتماعية للصحفيين، باعتبارها قضايا مترابطة لا يمكن فصل بعضها عن بعض.

الباب الثاني: قضايا بارزة: لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي يثيران جدلًا داخل نقابة الصحفيين

شكّل مشروعا لائحة القيد الجديدة وميثاق الشرف الصحفي أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل نقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما تحولا من مبادرتين لتحديث القواعد المنظمة للمهنة إلى محور نقاش واسع بين أعضاء الجمعية العمومية، عكس تباينًا في الرؤى حول حدود التطوير، وآليات إقراره، وطبيعة التغييرات المقترحة على الإطارين التنظيمي والأخلاقي للمهنة.

وجاء طرح المشروعين في سياق تنفيذ توصيات المؤتمر العام السادس للصحفيين، الذي أوصى بمراجعة اللوائح والمواثيق المنظمة للعمل الصحفي بما يتلاءم مع التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي، والتحديات المرتبطة بالإعلام الرقمي، وتغير بيئة العمل الصحفي، إلا أن مسار المناقشات كشف عن خلافات تجاوزت الجوانب الفنية لتشمل أسئلة تتعلق بطبيعة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به النقابة في تنظيم المهنة، وحدود التوافق المطلوب قبل إقرار أي تعديلات تمس قواعد القيد أو الضوابط المهنية.

وبدأت النقابة، برئاسة النقيب خالد البلشي، فتح باب الحوار حول المشروعين من خلال جلسات نقاشية موسعة داخل مقرها، شارك فيها أعضاء مجلس النقابة وعدد من الصحفيين والخبراء، بهدف جمع الملاحظات قبل عرض النسخ النهائية على الجمعية العمومية. وأكد المجلس أن الهدف من هذه المناقشات هو تحديث لائحة القيد وميثاق الشرف بما يتناسب مع التطورات المهنية والتكنولوجية، وبما يضمن رفع مستوى الممارسة الصحفية وتعزيز استقلال المهنة.

ميثاق الشرف.. خلاف حول «كود النوع الاجتماعي»

تركز الجدل الأكبر حول مشروع ميثاق الشرف الصحفي، بعد تضمينه فصلًا جديدًا تحت مسمى «كود النوع الاجتماعي»، يهدف إلى وضع قواعد مهنية لتغطية القضايا المتعلقة بالنساء والأطفال والفئات المختلفة، بما يمنع استخدام الخطاب التمييزي أو الصور النمطية أو اللغة التي تنتهك خصوصية الضحايا أو تحملهم مسؤولية ما تعرضوا له.

ورأى مؤيدو الكود أن هذه البنود لا تمثل إضافة أيديولوجية إلى الميثاق، وإنما تستند إلى المعايير المهنية الدولية التي تدعو إلى احترام الكرامة الإنسانية، ومنع التمييز، ومراعاة حقوق الضحايا في التغطيات الصحفية، خاصة في قضايا العنف الأسري والعنف الجنسي والتمييز ضد النساء.

في المقابل، أثار استخدام مصطلح «الجندر» اعتراضات من عدد من أعضاء الجمعية العمومية، الذين اعتبروا أن المصطلح يحمل دلالات فكرية ومجتمعية تتجاوز الإطار المهني، وقد يؤدي إلى إثارة انقسام داخل النقابة، مطالبين باستبداله بمصطلحات أكثر وضوحًا واتساقًا مع السياق القانوني والاجتماعي، مثل «المساواة» أو «منع التمييز».

واستجابة لهذا الجدل، أعاد مجلس النقابة صياغة عنوان الفصل ليصبح «كود المساواة ومنع التمييز»، مع الإبقاء على جوهر البنود المتعلقة بحظر التمييز، واحترام الضحايا، والابتعاد عن الخطاب المهين أو التنميطي في التغطية الصحفية. إلا أن هذا التعديل لم ينهِ الخلاف، إذ رأى بعض المعترضين أن تغيير العنوان لم يصاحبه تعديل حقيقي في مضمون النصوص، بينما اعتبر مؤيدو المشروع أن الاعتراض انصب على المصطلحات أكثر من المضمون المهني.

خلافات حول لائحة القيد

بالتوازي مع الجدل حول الميثاق، أثار مشروع لائحة القيد الجديدة نقاشًا واسعًا داخل النقابة، خاصة فيما يتعلق بشروط العضوية وآليات القيد في جداول النقابة.

وكانت أبرز نقاط الخلاف مرتبطة بوضع خريجي التعليم المفتوح والتعليم المدمج، حيث رأى عدد من الصحفيين أن بعض الصياغات المقترحة قد تؤدي إلى فرض قيود إضافية على التحاق هذه الفئة بالنقابة، بما قد يفتح الباب أمام التمييز بين الحاصلين على مؤهلات جامعية مختلفة.

في المقابل، دافع مؤيدو التعديلات عن ضرورة وضع معايير أكثر دقة للقيد، بما يضمن الحفاظ على المستوى المهني للنقابة، وربط العضوية بالممارسة الفعلية للعمل الصحفي، في ظل التوسع الكبير في المؤسسات الإعلامية الرقمية، وظهور أنماط جديدة من الإنتاج الصحفي.

كما أثيرت ملاحظات بشأن بعض البنود المتعلقة بتعريف الحد الأدنى للأجور، وإثبات علاقة العمل، وآليات تقييم استيفاء شروط القيد، حيث طالب عدد من أعضاء الجمعية العمومية بإعادة صياغة بعض المواد لتصبح أكثر وضوحًا وقابلية للتطبيق.

الجمعية العمومية وتعثر الحسم

تزامنت هذه المناقشات مع تعثر انعقاد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين أكثر من مرة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وهو ما حال دون مناقشة المشروعين والتصويت عليهما، وأدى إلى استمرار الجدل دون حسم.

وأعاد هذا الوضع طرح تساؤلات حول حدود اختصاصات مجلس النقابة في إدخال تعديلات على اللوائح المنظمة للمهنة، ومدى إمكانية استمرار العمل على المشروعين في ظل غياب قرار من الجمعية العمومية، باعتبارها السلطة العليا داخل النقابة.

ورأى فريق من أعضاء النقابة أن المجلس يمتلك صلاحيات إعداد وصياغة مشروعات اللوائح والمواثيق والإشراف على أعمال لجان القيد، بينما اعتبر آخرون أن أي تعديل يمس قواعد القيد أو ميثاق الشرف ينبغي ألا يكتسب شرعيته إلا بعد مناقشته واعتماده من الجمعية العمومية، ضمانًا لتحقيق أوسع توافق ممكن داخل الجماعة الصحفية.

تطوير المهنة وحدود التوافق

أظهرت المناقشات أن الخلاف لم يقتصر على عدد من البنود أو المصطلحات، وإنما امتد إلى فلسفة تطوير المهنة وآليات تحديث القواعد المنظمة لها. فرأى مؤيدو المشروعين أن مراجعة لائحة القيد وميثاق الشرف أصبحت ضرورة في ظل التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي، بما في ذلك توسع الصحافة الرقمية، وتنامي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتصاعد تحديات المعلومات المضللة وخطاب الكراهية. في المقابل، تمسك معارضون بضرورة أن تسبق أي تعديلات حوارات أوسع داخل الجمعية العمومية، بما يضمن مشاركة الصحفيين في صياغة النصوص وتحقيق توافق مهني حولها قبل اعتمادها.

وامتد النقاش إلى طبيعة المفاهيم التي يتضمنها الميثاق، حيث برزت تفسيرات متباينة لبعض المصطلحات المرتبطة بالمساواة ومنع التمييز، وما يرتبط بها من دلالات مهنية وقانونية ومجتمعية، الأمر الذي أدى إلى انتقال جانب من النقاش من مضمون البنود إلى طبيعة المصطلحات المستخدمة فيها. كما طرحت المناقشات تساؤلات بشأن مدى قدرة اللوائح الحالية على مواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل الصحفي، في ظل تغير أنماط التشغيل، واتساع مساحة الإعلام الرقمي، وظهور مهارات وممارسات مهنية جديدة.

وتشير وقائع الرصد إلى أن الجدل حول لائحة القيد وميثاق الشرف كشف عن تحديات تواجه تحديث المنظومة النقابية، وفي مقدمتها تحقيق التوازن بين تطوير الأطر المنظمة للمهنة والحفاظ على توافق واسع داخل الجمعية العمومية. كما أبرز أهمية الحوار المؤسسي في مناقشة القضايا المهنية ذات الطبيعة الخلافية، وأكد أن تحديث اللوائح والمواثيق لا يرتبط فقط بإعادة صياغة النصوص، وإنما يتطلب أيضًا بناء توافق حول المفاهيم المهنية المستحدثة، وتوسيع النقاش بشأن المتغيرات التي يشهدها العمل الصحفي ومتطلبات مواكبتها.

وبانتهاء فترة الرصد، ظل المشروعان دون حسم نهائي، في انتظار استكمال المناقشات وعرضهما على الجمعية العمومية، بما يجعل هذا الملف واحدًا من أبرز القضايا التي شغلت مجلس نقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2026، وأحد أكثر الملفات ارتباطًا بمستقبل التنظيم المهني للعمل الصحفي في مصر.

الباب الثالث: أداء لجان مجلس النقابة

شهد أداء اللجان النوعية بمجلس نقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2026 تباينًا ملحوظًا في مستوى النشاط وحجم الملفات التي تولتها. ففي حين برزت بعض اللجان من خلال تنظيم فعاليات، وإطلاق مبادرات، ومتابعة ملفات مهنية وخدمية وحقوقية، تراجع حضور لجان أخرى، واقتصر نشاطها على حدود ضيقة، فيما غاب النشاط المعلن لبعض اللجان بصورة شبه كاملة خلال فترة الرصد، وفي مقدمتها لجنة التشريعات، رغم أهمية الملفات التشريعية التي شهدتها النقابة خلال الفترة نفسها، وعلى رأسها مناقشات لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي.

كما أظهرت نتائج الرصد محدودية النشاط المعلن لكل من لجنة التسويات ولجنة التشريعات، إذ لم ترصد الفترة محل الدراسة أي بيانات أو تقارير أو فعاليات منشورة عبر المنصات الرسمية للنقابة تعكس ممارسة منتظمة لاختصاصاتهما. ويكتسب هذا الغياب أهمية خاصة بالنظر إلى أن ملف التسويات ظل حاضرًا خلال الفترة محل الرصد، إلا أن متابعته ارتبطت بصورة أساسية بتحركات نقيب الصحفيين خالد البلشي، وبمشاركة عدد من أعضاء مجلس النقابة، دون ظهور واضح لدور لجنة التسويات أو إعلانها عن إجراءات أو نتائج ضمن اختصاصها.

وينطبق الأمر ذاته على لجنة التشريعات، التي غاب نشاطها المعلن رغم ارتباط اختصاصها بعدد من الملفات التشريعية والتنظيمية المهمة التي شهدتها النقابة خلال الفترة، وفي مقدمتها مناقشات لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي، فضلًا عن مساهمة نقيب الصحفيين، بوصفه رئيسًا لجميع لجان المجلس وفقًا للائحة الداخلية، في متابعة بعض هذه الملفات بصورة مباشرة. ويشير ذلك إلى أن إدارة عدد من الملفات المحورية جرت عبر النقيب وأعضاء من المجلس، أكثر من ارتباطها بالأطر المؤسسية للجان المختصة، وهو ما انعكس على محدودية الحضور المعلن لتلك اللجان خلال فترة الرصد.

اللجنة الثقافية والفنية

شهدت اللجنة الثقافية والفنية، برئاسة الكاتب الصحفي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، نشاطًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من عام 2026، وتنوعت أنشطتها بين الفعاليات الأدبية والثقافية، والبرامج الفنية، والورش التدريبية، إلى جانب المشاركة في عدد من القضايا المرتبطة بحرية الإبداع والتعبير. ويشير توزيع الأنشطة إلى تركيز اللجنة على تعزيز الدور الثقافي للنقابة، وتوسيع نطاق الخدمات الموجهة للأعضاء وأسرهم.

أولًا: دعم الإنتاج الثقافي والفكري

استحوذت الندوات الأدبية ومناقشات الكتب على الجانب الأكبر من نشاط اللجنة، إذ نظمت سلسلة من اللقاءات لمناقشة إصدارات صحفية وأدبية وتاريخية وسياسية، شارك فيها مؤلفون ونقاد وأكاديميون. وشملت المناقشات عددًا من الكتب، من بينها المفقود من تاريخ السينما، وصانع النجوم.. حلمي رفلة.. سيرة سينمائية بلا ماكياج، وهيكل.. وبهاء، وأيام في خليج عدن، إلى جانب أعمال أخرى في مجالات الأدب والسياسة والتاريخ.

ويُظهر هذا النشاط حرص اللجنة على توفير منصة للحوار الفكري داخل النقابة، وتشجيع الإنتاج الثقافي للصحفيين، وتحويل مقر النقابة إلى مساحة للنقاش حول قضايا الثقافة والفنون والتاريخ، بما يعزز حضورها في المجال الثقافي.

ثانيًا: الأنشطة الفنية وبرامج تنمية المهارات

واصلت اللجنة تنظيم فعاليات فنية متنوعة، شملت عروضًا سينمائية ضمن نادي السينما الصيفي، أعقبها لقاءات مع صناع الأعمال لمناقشة التجارب الفنية، كما نظمت معرض الفن التشكيلي «مانشيت بالألوان» بمشاركة عشرات الفنانين، إلى جانب ورش للرسم والأشغال اليدوية، وورش لتعليم الرسم للأطفال، وبرامج مدعمة لتعليم العزف على عدد من الآلات الموسيقية.

وتشير هذه الأنشطة إلى اهتمام اللجنة بالانتقال من تنظيم الفعاليات المؤقتة إلى تقديم برامج مستمرة لتنمية المهارات الفنية، مع توسيع دائرة المستفيدين لتشمل أبناء الصحفيين، بما يعزز البعد الاجتماعي والثقافي لخدمات النقابة.

ثالثًا: الثقافة وحرية الإبداع

اهتمت اللجنة بتوظيف الأنشطة الثقافية في إبراز القضايا المرتبطة بحرية الصحافة والإبداع، حيث نظمت فعاليات يوم الصحفي المصري، التي تضمنت معرض «بعِلم الوصول» لرسومات ورسائل أبناء الصحفيين المحبوسين، إلى جانب معرض للكاريكاتير، وندوة «نصوص كسرت القيد» حول تجارب عدد من الصحفيين الذين تعرضوا لتقييد حريتهم.

كما أصدرت اللجنة بيانًا أعلنت فيه تضامنها مع اتحاد النقابات الفنية على خلفية الجدل المرتبط بفيلم «برشامة»، مؤكدة رفض حملات التحريض ضد المبدعين، وتمسكها بحرية الإبداع ورفض الوصاية على العمل الفني.

وتُعد اللجنة الثقافية والفنية من أكثر لجان المجلس نشاطًا خلال فترة الرصد، سواء من حيث عدد الفعاليات أو تنوعها. ولم يقتصر دورها على تنظيم الندوات والأنشطة الثقافية، وإنما امتد إلى دعم الإنتاج الفكري، وتنمية المهارات الفنية، وربط النشاط الثقافي بقضايا حرية التعبير والإبداع، بما يعزز حضور النقابة كمؤسسة ثقافية إلى جانب دورها النقابي.

لجنة الخدمات والتكنولوجيا

ركزت لجنة الخدمات والتكنولوجيا، برئاسة الكاتب الصحفي محمد الجارحي، وكيل النقابة، خلال الربع الثاني من عام 2026، على تطوير منظومة الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، إلى جانب تحديث آليات تقديم الخدمات، واتخاذ إجراءات لحماية المهنة.

أولًا: تطوير الخدمات الاجتماعية

واصلت اللجنة توسيع الخدمات الاجتماعية المقدمة للأعضاء، من خلال تجديد التعاون مع شركة SOKNA لتنظيم الجنازات، والاحتفاء بمرور ثلاث سنوات على الشراكة، التي وفرت خدمات تنظيم الجنازات والدعم اللوجستي لعدد من أعضاء النقابة دون تحميلهم أي أعباء مالية، كما شمل التعاون وضع آليات لتنظيم التغطية الصحفية للجنازات والعزاءات، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل الصحفي واحترام خصوصية المناسبة. ويعكس استمرار هذه الشراكة توجه اللجنة نحو توظيف المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص في دعم الخدمات النقابية.

ثانيًا: الخدمات الاقتصادية والتحول الرقمي

شهدت الفترة إعلان نتائج أعمال صندوق تكافل الصحفيين، التي تضمنت زيادة رأس مال الصندوق، وتحقيق عوائد استثمارية فاقت التقديرات الاكتوارية، إلى جانب تطوير عدد من الخدمات الإدارية، من بينها تحويل المستحقات إلى الحسابات البنكية مباشرة، وإتاحة إرسال المستندات واستقبال الطلبات إلكترونيًا.

وتشير هذه الإجراءات إلى توجه اللجنة نحو تحديث منظومة الخدمات، من خلال تبسيط الإجراءات، والاعتماد بصورة أكبر على الوسائل الرقمية، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات.

ثالثًا: حماية المهنة

اتخذت اللجنة عددًا من الإجراءات لمواجهة ظاهرة انتحال صفة الصحفي، شملت مخاطبة الجهات التنفيذية والمحافظين للتأكيد على عدم الاعتداد إلا بحاملي كارنيه النقابة أو العاملين بالمؤسسات الصحفية المعتمدة، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجهات التي تروج لبطاقات أو صفات صحفية دون سند قانوني.

يكشف أداء لجنة الخدمات والتكنولوجيا عن تركيز واضح على تحسين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، بالتوازي مع تطوير آليات تقديمها، وتعزيز الشراكات المجتمعية، والاستفادة من الأدوات الرقمية في تبسيط الإجراءات. كما أولت اللجنة اهتمامًا بحماية المهنة من انتحال الصفة، وهو ما يجعل نشاطها خلال فترة الرصد متوازنًا بين تطوير الخدمات وتعزيز الضمانات المهنية لأعضاء النقابة.

لجنة الشؤون العربية والخارجية

شهدت لجنة الشؤون العربية والخارجية، برئاسة الكاتب الصحفي محمد السيد الشاذلي، عضو مجلس النقابة، خلال الربع الثاني من عام 2026، نشاطًا ركز على دعم التغطية الصحفية للقضايا العربية والإقليمية، وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية، وتنظيم فعاليات تناولت ملفات ذات أبعاد سياسية وإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضايا المياه ونهر النيل. ويشير هذا النشاط إلى توجه اللجنة نحو توسيع الحضور الخارجي للنقابة، وربط العمل النقابي بالقضايا الإقليمية التي تحظى باهتمام الصحافة المصرية.

أولًا: تطوير التغطية الصحفية للقضايا الإقليمية

عملت اللجنة، بالتنسيق مع لجنة تطوير المهنة والتدريب، على دعم الصحافة المتخصصة في القضايا البيئية والإقليمية، من خلال الإعلان عن برنامج «المياه وقصص النيل»، الذي ينفذه الاتحاد الأوروبي في مصر بهدف تطوير مهارات الصحفيين في تغطية قضايا المياه ونهر النيل.

وامتد البرنامج على مدار سبعة أشهر، وجمع بين التدريب النظري والتطبيقات العملية والجولات الميدانية، إلى جانب تنظيم مسابقة لأفضل التحقيقات الصحفية المنتجة خلال فترة التنفيذ. وأسفر البرنامج عن اختيار 21 صحفيًا وصحفية من بين أكثر من مائة متقدم، استنادًا إلى خبراتهم السابقة واهتماماتهم المهنية في هذا المجال.

وتأتي هذه المشاركة ضمن اهتمام اللجنة بتطوير القدرات المهنية للصحفيين في الملفات العابرة للحدود، وربط برامج التدريب بالقضايا ذات الأولوية على المستويين الوطني والإقليمي.

ثانيًا: دعم القضية الفلسطينية والفعاليات ذات البعد العربي

واصلت اللجنة اهتمامها بالقضية الفلسطينية من خلال تنظيم حفل توقيع ومناقشة كتاب «العائدون من الجحيم.. شهادات الأسرى المحررين من سجون الاحتلال» للكاتب الصحفي حسام السويفي، بمشاركة عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والمهتمين بالشأن الفلسطيني.

وتناول الكتاب شهادات لأسرى فلسطينيين محررين، موثقًا أوضاع الاعتقال والانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، إلى جانب استعراض نماذج لتجارب الأسرى في التعليم والإنتاج الثقافي خلال سنوات الاحتجاز.

ويبرز تنظيم هذه الفعالية استمرار اهتمام اللجنة بإبقاء القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ضمن أجندة الأنشطة النقابية والثقافية، من خلال فعاليات تجمع بين التوثيق التاريخي والنقاش العام.

تكشف أنشطة لجنة الشؤون العربية والخارجية خلال الربع الثاني من عام 2026 عن تركيز واضح على مسارين متكاملين؛ أولهما تطوير قدرات الصحفيين في تغطية القضايا الإقليمية من خلال البرامج التدريبية والشراكات الدولية، وثانيهما تعزيز حضور القضايا العربية داخل النقابة عبر الفعاليات الثقافية والتوثيقية. ويعكس ذلك توجه اللجنة إلى توسيع الدور الخارجي للنقابة، وربط النشاط النقابي بالملفات الإقليمية ذات الصلة بالعمل الصحفي.

لجنة الحج والعمرة

شهدت لجنة الحج والعمرة، برئاسة الكاتب الصحفي محمد السيد الشاذلي، عضو مجلس النقابة، خلال الربع الثاني من عام 2026، نشاطًا ركز بصورة أساسية على تطوير خدمات الحج والعمرة المقدمة لأعضاء النقابة، ومتابعة بعثة الحج المصرية، إلى جانب توسيع نطاق المستفيدين من الخدمات، وتنمية موارد النقابة من خلال الشراكات مع شركات السياحة. ويشير هذا النشاط إلى توجه اللجنة نحو الجمع بين تطوير الخدمات الدينية وتعزيز كفاءة إدارتها.

أولًا: الاستعداد لموسم الحج وتنظيم البعثة

باشرت اللجنة استعداداتها لموسم الحج بالإعلان عن قبول جميع الصحفيين المتقدمين ضمن بعثة النقابة، كما نظمت احتفالية لتوزيع تأشيرات الحج بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الدينية، تضمنت شرحًا لمناسك الحج وتقديم إرشادات تنظيمية ودينية للحجاج قبل سفرهم.

وتكشف هذه الإجراءات عن اهتمام اللجنة بالإعداد الإداري والتوعوي للبعثة، بما يسهم في تيسير أداء المناسك والحد من المشكلات التنظيمية خلال الرحلة.

ثانيًا: تطوير الخدمات وتوسيع قاعدة المستفيدين

عملت اللجنة على التفاوض مع شركات السياحة لتقديم برامج الحج والعمرة بأسعار تنافسية، كما استحدثت آلية للاستفادة من رعاية الشركات للفعاليات التي تنظمها النقابة، بهدف توفير موارد إضافية دون تحميل الأعضاء أعباء مالية.

وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة للمرة الأولى تخصيص عمرتين مجانيتين للصحفيين من خلال قرعة علنية، قبل أن يرتفع العدد إلى أربع عمرات بعد التوسع في الحصول على الرعاية، مع الإعلان عن إجراءات واضحة لتنظيم القرعة، بما يعزز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

ولم تقتصر الخدمات على أعضاء النقابة بالقاهرة، إذ توسعت اللجنة في إشراك الصحفيين بالمحافظات، عبر تخصيص خمس عمرات مجانية للمراسلين وأعضاء النقابات واللجان الفرعية، وإجراء قرعات علنية داخل المحافظات، في خطوة هدفت إلى توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات النقابية خارج العاصمة.

ثالثًا: متابعة بعثة الحج والأنشطة الاجتماعية

واصلت اللجنة متابعة أوضاع بعثة الحج خلال أداء المناسك، وأعلنت نجاح خطة تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات، مع استمرار التواصل المباشر مع أعضاء البعثة والجهات المنظمة لمعالجة أي عقبات أو شكاوى ترد خلال الرحلة، بما يعكس استمرار الدور الإشرافي للجنة حتى انتهاء موسم الحج.

وإلى جانب الخدمات الدينية، نظمت اللجنة عددًا من الأنشطة الاجتماعية والترفيهية، من بينها الإعلان عن رحلة للصحفيين وأسرهم إلى بيت شباب الشاطبي بالإسكندرية، في إطار تنويع الخدمات المقدمة لأعضاء النقابة.

في النهاية، تشير أنشطة لجنة الحج والعمرة خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى التركيز على تطوير الخدمات الدينية والاجتماعية المقدمة للصحفيين، من خلال تحسين برامج الحج والعمرة، وتوسيع فرص الاستفادة منها، وتعزيز الشفافية في توزيع المزايا، إلى جانب تنمية موارد النقابة عبر الشراكات مع شركات السياحة. كما حافظت اللجنة على دورها الإشرافي في متابعة بعثة الحج حتى انتهاء المناسك، بما يعكس توجهًا يجمع بين تطوير الخدمات ورفع كفاءة إدارتها.

لجنة تطوير المهنة والتدريب

شهدت لجنة تطوير المهنة والتدريب بنقابة الصحفيين، برئاسة محمد سعد عبدالحفيظ، وكيل النقابة لشؤون التدريب وتطوير المهنة، خلال الفترة محل الرصد (أبريل – يونيو 2026)، نشاطًا مكثفًا ركز بصورة أساسية على تطوير المهارات المهنية والتقنية للصحفيين، من خلال تنظيم حزمة متنوعة من البرامج التدريبية المتخصصة، شملت مجالات الذكاء الاصطناعي، والصحافة الرقمية، والتحقيقات الاستقصائية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى المرئي، إلى جانب توسيع نطاق التدريب ليشمل صحفيي المحافظات.

وخلال هذه الفترة استكملت اللجنة سعيها لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الصحافة، عبر إدماج الأدوات الرقمية الحديثة في برامج التدريب النقابي، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات محلية ودولية بهدف توفير فرص تدريبية أكثر تخصصًا للصحفيين.

أولًا: التدريب على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في الصحافة

احتلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا في برامج اللجنة خلال الفترة محل الرصد، حيث نظم مركز التدريب والبحوث بالنقابة دورة تدريبية متقدمة بعنوان «الذكاء الاصطناعي التوليدي للصحفيين كمساعد لا كبديل»، استهدفت تدريب الصحفيين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مراحل مختلفة من العمل الصحفي، مع التأكيد على دور الصحفي في إنتاج المحتوى ومراجعته وتقييمه.

كما اهتمت اللجنة بتأهيل المدربين الصحفيين للتعامل مع التحولات الرقمية، من خلال تنظيم دورة «تدريب المدربين في زمن الذكاء الاصطناعي» بمقر نقابة الصحفيين بالإسكندرية، بهدف تطوير قدرات المشاركين على تصميم وتنفيذ برامج تدريبية حديثة، واستخدام الأدوات الرقمية في بناء المحتوى التدريبي.

وفي السياق ذاته، تضمنت البرامج التدريبية المقدمة للصحفيين تدريبات على استخدام الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، ضمن برامج التعاون مع هيئة قناة السويس والمرصد المصري للصحافة والإعلام، والتي ركزت على التحول الرقمي وإنتاج المحتوى وتوظيف التقنيات الحديثة في العمل الصحفي.

ثانيًا: تطوير مهارات الصحافة المتخصصة والتحقيقات الاستقصائية

واصلت اللجنة تنظيم برامج تستهدف تطوير مهارات الصحفيين في مجالات متخصصة، حيث أعلن مركز التدريب والبحوث عن تنظيم ورشة «من التحقيق الاستقصائي إلى الفيلم الوثائقي»، التي هدفت إلى تدريب المشاركين على تطوير القوالب الصحفية وتحويل التحقيقات إلى أعمال وثائقية بصرية، من خلال التدريب على مراحل الإنتاج والإعداد.

كما نظمت اللجنة دورة متخصصة حول «استخدام أدوات المصادر المفتوحة في التحقيقات الصحفية الاستقصائية وتغطية الحروب»، تناولت تقنيات البحث والتحقق الرقمي وتحليل المعلومات من المصادر المفتوحة، بما يدعم قدرات الصحفيين في إنتاج تحقيقات أكثر عمقًا ودقة.

وشملت البرامج التدريبية كذلك دورة «المراسل التليفزيوني وإنتاج التقارير المصورة»، التي ركزت على تطوير مهارات الصحفيين في إنتاج التقارير التلفزيونية، بما يتناسب مع متطلبات الإعلام المرئي الحديث.

ثالثًا: توسيع التدريب ليشمل صحفيي المحافظات

شهدت الفترة محل الرصد استمرار توجه اللجنة نحو نقل الخدمات التدريبية خارج القاهرة، حيث نفذت بالتعاون مع هيئة قناة السويس والمرصد المصري للصحافة والإعلام برامج تدريبية استهدفت صحفيي المحافظات، من خلال مركز الإبداع والتميز التابع لهيئة قناة السويس بالإسماعيلية.

وتضمنت هذه البرامج تدريبات في مجالات التحرير الصحفي، وصحافة الموبايل، والتحول الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار. وشهدت المرحلة الأولى تدريب صحفيي مدن القناة وسيناء، قبل إطلاق المجموعة الثانية التي ضمت صحفيين من الإسماعيلية والقليوبية والفيوم وعدد من محافظات الصعيد، ليصل إجمالي المستفيدين من البرنامج إلى نحو 90 صحفيًا وصحفية.

كما أعلنت اللجنة عن تنفيذ برامج تدريبية مماثلة لصحفيي عدد من المحافظات الأخرى، في إطار توجه لتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج التدريب النقابي وعدم قصرها على الصحفيين العاملين في القاهرة.

رابعًا: الشراكات التدريبية والخدمات المرتبطة بالمجتمع الصحفي

اعتمدت اللجنة خلال الفترة محل الرصد على عدد من الشراكات لتوسيع نطاق برامجها التدريبية، من بينها التعاون مع الاتحاد الأوروبي في برنامج «المياه وقصص النيل»، الذي جمع بين التدريب النظري والجولات الميدانية، وركز على تطوير مهارات الصحفيين في تغطية قضايا المياه باستخدام أدوات الصحافة المتخصصة، بما في ذلك صحافة البيانات والذكاء الاصطناعي والصحافة الاستقصائية.

كما أعلنت اللجنة عن تدريب أبناء الصحفيين من طلاب كليات التجارة والحقوق بالتعاون مع المصرف المتحد، في إطار توسيع نطاق الخدمات المقدمة لأعضاء النقابة وأسرهم.

تكشف أنشطة لجنة تطوير المهنة والتدريب خلال الفترة محل الرصد عن تركيز واضح على بناء قدرات الصحفيين في مجالات التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي، مع تنوع البرامج بين التدريب المتخصص في أدوات الذكاء الاصطناعي، والصحافة الاستقصائية، والإنتاج المرئي، وتدريب المدربين، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى صحفيي المحافظات.

وفي المقابل، لا تكشف المواد المنشورة عن وجود آليات معلنة لقياس أثر هذه البرامج التدريبية على المشاركين، سواء من خلال تقييم المهارات المكتسبة، أو متابعة تطبيقها داخل بيئات العمل الصحفي، كما لا تتضمن البيانات المتاحة مؤشرات حول نسبة إتمام البرامج أو نتائج المشروعات التطبيقية الناتجة عنها. وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى استدامة أثر هذه التدريبات، خاصة في المجالات التقنية المتغيرة مثل الذكاء الاصطناعي وصحافة البيانات، التي تحتاج إلى متابعة مستمرة وتدريب عملي متدرج لضمان تحولها إلى مهارات مهنية مستقرة.

لجنة القيد

شهدت لجنة القيد بنقابة الصحفيين، برئاسة حسين الزناتي، خلال الفترة محل الرصد (أبريل – يونيو 2026)، نشاطًا مرتبطًا بإجراءات القيد والانتقال بين جداول النقابة، من خلال الإعلان عن نتائج المتقدمين للانضمام إلى لجنة القيد من جدول تحت التمرين.

ويأتي إعلان نتائج المتقدمين ضمن الإجراءات التنظيمية التي تضطلع بها اللجنة لمراجعة طلبات القيد واستكمال مراحل قبول الصحفيين الجدد بالجدول المهني، بما يضمن تنظيم عملية الانتقال من مرحلة التدريب إلى العضوية العاملة وفق القواعد والضوابط المعمول بها داخل النقابة.

وخلال فترة الرصد استمرت اللجنة  في إدارة أحد الملفات الأساسية المرتبطة بالمسار المهني للصحفيين، والمتمثل في تنظيم إجراءات القيد ومتابعة مراحل الالتحاق بجداول النقابة، إلا أن البيانات المنشورة لم تتضمن تفاصيل حول أعداد المتقدمين، أو معايير التقييم والقبول، أو نتائج أعمال اللجنة بصورة تفصيلية.

لجنة الحريات

شهدت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، برئاسة الكاتبة الصحفية إيمان عوف، عضو مجلس النقابة، خلال الفترة محل الرصد نشاطًا ركز بصورة أساسية على الدفاع عن حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، ورصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، والتدخل للدفاع عن حقوقهم المهنية، إلى جانب إصدار بيانات ومواقف نقابية بشأن القضايا المرتبطة بالحريات الصحفية في الداخل والخارج.

فبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أصدرت اللجنة بيانًا أكدت فيه أن حرية الصحافة لا يمكن فصلها عن ضمان حرية الرأي والتعبير، معتبرة أن الحق في المعرفة والرقابة وكشف الفساد يمثل حقًا أصيلًا للمجتمع، وليس مجرد امتياز مهني للصحفيين. وجددت اللجنة مطالبها بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين، ووقف الحبس في قضايا النشر، وإصدار قانون لحرية تداول المعلومات، وتعديل التشريعات التي تعيق ممارسة العمل الصحفي، وعلى رأسها المادة (12) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018. كما أشارت إلى تحركات النقابة للتواصل مع الجهات القضائية، من خلال طلب زيارة الصحفيين المحبوسين والتقدم بطلب للنائب العام للإفراج عنهم بضمان النقابة، استنادًا إلى تجاوز بعضهم مدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها قانونًا.

وتتبنى اللجنة في نشاطها نهجا يقوم على الجمع بين إصدار المواقف العامة بشأن أوضاع الحريات الصحفية، واتخاذ إجراءات نقابية ومخاطبات رسمية مع الجهات المعنية، في إطار الدفاع عن حقوق الصحفيين وحماية ضمانات ممارسة المهنة.

وفي سياق متابعة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون أثناء أداء عملهم، أصدرت اللجنة بيانًا استنكرت فيه ما وصفته بالتعامل غير اللائق الذي تعرضت له الصحفية هايدي الدسوقي، رئيسة القسم الدبلوماسي بجريدة «الأخبار»، خلال تغطيتها إحدى الفعاليات بالسفارة الأمريكية في القاهرة. وأكدت اللجنة رفضها لأي ممارسات تمس كرامة الصحفيين أو تقيد حريتهم في أداء عملهم، مشيرة إلى أن نقيب الصحفيين كان قد خاطب السفير الأمريكي رسميًا لطلب التحقيق في الواقعة، إلا أن النقابة لم تتلق ردًا رسميًا حتى تاريخ إصدار البيان.

وطالبت اللجنة السفارة الأمريكية بفتح تحقيق في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتقديم اعتذار رسمي، مؤكدة أن نقابة الصحفيين ستواصل اتخاذ الإجراءات النقابية والقانونية اللازمة للدفاع عن أعضائها، وضمان توفير بيئة عمل تحترم حرية الصحافة وكرامة الصحفيين.

وتعمل اللجنة على الدفاع عن الحقوق والحريات الصحفية، سواء من خلال المطالبة بإصلاح البيئة التشريعية المنظمة للعمل الصحفي، أو متابعة أوضاع الصحفيين المحبوسين، أو التدخل في الوقائع التي ترى أنها تمثل انتهاكًا لحقوق الصحفيين أثناء أداء مهامهم، في إطار أداء دورها بوصفها إحدى اللجان المعنية بحماية حرية الصحافة والدفاع عن أعضاء النقابة.

لجنة الشعب والروابط والمتابعة

شهد ملف الشعب والروابط بنقابة الصحفيين خلال الربع الثاني من عام 2026 نشاطًا تنظيميًا متواصلًا بإشراف عبدالرؤوف خليفة، وكيل النقابة والمشرف على الشعب والروابط، وبالتعاون مع لجنة المتابعة برئاسة عضو المجلس محمود كامل. وتركز النشاط بصورة أساسية على استكمال إعادة تفعيل عدد من الشعب والروابط المهنية عبر فتح باب العضوية والترشح، وإجراء الانتخابات وإعلان نتائجها، إلى جانب تنظيم عدد محدود من الفعاليات المهنية المتخصصة. ويشير ذلك إلى استمرار توجه مجلس النقابة نحو إعادة تنشيط الهياكل التنظيمية للشعب والروابط، بما يعزز مشاركتها في الحياة النقابية.

إعادة تفعيل الشعب وإجراء الانتخابات

استحوذ الجانب التنظيمي على النصيب الأكبر من نشاط اللجنة خلال فترة الرصد، إذ أعلنت النقابة فتح باب الترشح للمكتب التنفيذي لشعبة السياحة والآثار، مع تحديد الجدول الزمني للترشح والطعون والانتخابات، قبل أن تعلن في منتصف أبريل نتائج الانتخابات التي أسفرت عن فوز أحمد عثمان مهران برئاسة الشعبة، إلى جانب انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي، في إطار استكمال إعادة تشكيلها.

كما أعلنت النقابة في مايو نتائج انتخابات شعبة محرري الصحة، التي انتهت بفوز عبد الله الصبيحي بمنصب رئيس الشعبة بالتزكية، وانتخاب أعضاء المكتب التنفيذي، بما يعكس استمرار جهود إعادة تفعيل الشعب المهنية واستكمال هياكلها التنظيمية.

استكمال تنظيم الروابط المهنية

بالتوازي مع إعادة تفعيل الشعب، واصلت اللجنة إجراءات تنظيم الروابط المهنية، إذ أعلنت فتح باب الانضمام إلى رابطة النقاد والمحررين الرياضيين، كما دعت أعضاء جدول المشتغلين إلى مراجعة كشوف الجمعية العمومية لرابطة صحفيي الحوادث والقضايا وإجراء التعديلات الخاصة بالعضوية، تمهيدًا لاستكمال العملية الانتخابية.

وفي يونيو، أعلنت النقابة فتح باب الترشح للمكتب التنفيذي للرابطة، مع تحديد المواعيد الخاصة بتلقي طلبات الترشح، والطعون، والتصويت، وانعقاد الجمعية العمومية، في إطار استكمال خطة إعادة تنشيط الروابط المهنية المتخصصة داخل النقابة.

أنشطة مهنية متخصصة

على الصعيد المهني، نظمت شعبة السياحة والآثار ندوة بعنوان «حملة استرداد الآثار المصرية المهربة من الخارج.. بين حلم العودة وتنشيط السياحة»، استضافت خلالها عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس، بمشاركة عدد من الباحثين والمتخصصين، لمناقشة جهود استرداد الآثار المصرية وأثرها في دعم القطاع السياحي، بما يعكس استمرار الشعب المهنية في تنظيم فعاليات تخصصية ترتبط بمجالات عمل أعضائها.

تنظيم التغطية الصحفية للجنازات

وفي إطار متابعة الممارسة المهنية، شاركت لجنة المتابعة، بالتعاون مع شعبة المصورين الصحفيين وشركة SOKNA، في تطبيق ضوابط جديدة لتنظيم التغطية الصحفية للجنازات، بدأت خلال تغطية جنازة الفنان هاني شاكر. وشملت الإجراءات تسجيل بيانات المصورين، وتوزيع ستر تعريفية (فيستات)، وتخصيص أماكن للتصوير، ووضع قواعد تنظم عملية التغطية بما يراعي خصوصية مراسم الدفن، ويحد من انتحال صفة الصحفيين، في محاولة لتنظيم العمل الميداني ورفع مستوى الاحترافية في تغطية هذا النوع من الفعاليات.

تشير أنشطة لجنة الشعب والروابط والمتابعة خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى أن الأولوية انصبت على استكمال البناء المؤسسي للشعب والروابط، من خلال إعادة تشكيل المكاتب التنفيذية، وتحديث قواعد العضوية، واستكمال الإجراءات الانتخابية لعدد من الكيانات التخصصية. وفي المقابل، ظل النشاط المهني والثقافي محدودًا من حيث عدد الفعاليات، واقتصر على مبادرات تخصصية بعينها، إلى جانب خطوة تنظيمية مهمة تمثلت في وضع ضوابط للتغطية الصحفية للجنازات.

لجنة المرأة

شهدت لجنة المرأة بنقابة الصحفيين، برئاسة إيمان عوف، خلال الربع الثاني من عام 2026، نشاطًا ركز على دعم حضور الصحفيات داخل الجماعة الصحفية، والاحتفاء بإسهاماتهن المهنية والإنسانية، إلى جانب إطلاق مبادرات ذات طابع اجتماعي وثقافي استهدفت أبناء الصحفيين، بما يعكس اهتمام اللجنة بتوسيع نطاق عملها ليشمل الجوانب المجتمعية والثقافية، إلى جانب القضايا المرتبطة بالمرأة داخل النقابة.

الاحتفاء بالصحفيات والأمهات المثاليات

خصصت اللجنة جانبًا من نشاطها للاحتفاء بالصحفيات، إذ نظمت احتفالية بمناسبة عيد الأم ويوم المرأة، كرّمت خلالها عددًا من الأمهات المثاليات من الصحفيات العاملات بالمؤسسات الصحفية المختلفة، إلى جانب تكريم صحفيات مستقلات وأمهات صحفيين، وعدد من الزميلات اللاتي قدمن إسهامات مهنية وإنسانية بارزة. واختُتمت الاحتفالية بفقرة فنية قدمتها فرقة «طبلة الست»، في إطار الجمع بين التكريم والأنشطة الثقافية داخل النقابة.

ويشير هذا النشاط إلى اهتمام اللجنة بإبراز النماذج النسائية داخل الوسط الصحفي، وتقدير الأدوار التي تؤديها الصحفيات، سواء في المجال المهني أو على المستوى الاجتماعي، بما يعزز حضور المرأة داخل المجتمع النقابي.

وفي المقابل، أثار تكريم عدد من الصحفيات تحت مسمى «الصحفيات المثاليات»، وهو توصيف استُخدم للمرة الأولى في فعاليات النقابة، حالة من الجدل بين عدد من أعضاء الجمعية العمومية. إذ رأى بعض الصحفيين والصحفيات أن معايير الاختيار لم تُعلن بصورة واضحة، ولم يسبق للنقابة اعتماد هذا النوع من التكريم أو تحديد أسسه، ما دفع البعض إلى التساؤل عن آلية الترشيح ومعايير المفاضلة بين المكرمات. وفي المقابل، اعتبر آخرون أن المبادرة تأتي في إطار الاحتفاء بإسهامات عدد من الزميلات وتقدير أدوارهن المهنية والإنسانية، دون أن ترتبط بمسابقة أو تقييم مهني رسمي. 

مبادرات لأبناء الصحفيين

وفي إطار توسيع الخدمات الاجتماعية، أعلنت اللجنة إطلاق مبادرة لتأسيس فريق مسرحي لأبناء الصحفيين، بهدف توفير مساحة للتدريب على الفنون المسرحية وتنمية المواهب، تحت إشراف متخصصين في التدريب والإخراج المسرحي. واستهدفت المبادرة الأطفال من سن السادسة حتى السادسة عشرة، مع تخصيص مجموعات تدريبية لأبناء الصحفيين من ذوي الهمم، والأطفال من ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، بما يتيح دمجهم في الأنشطة الثقافية والفنية التي تنظمها النقابة.

وتتجه اللجنة إلى توسيع الخدمات المقدمة لأسر الصحفيين، وعدم قصر نشاطها على القضايا المهنية الخاصة بالصحفيات، عبر تقديم برامج ثقافية وتربوية تستهدف أبناء أعضاء الجمعية العمومية.

قراءة في نشاط اللجنة

تشير أنشطة لجنة المرأة خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى تركيزها على البعدين الاجتماعي والثقافي، من خلال الاحتفاء بالصحفيات وإطلاق مبادرات تستهدف أبناء الصحفيين، بينما جاء حضور الملفات المرتبطة بحقوق الصحفيات أو قضايا النوع الاجتماعي داخل المهنة محدودًا خلال فترة الرصد. ويعكس ذلك توجه اللجنة نحو تعزيز الروابط الاجتماعية داخل الجماعة الصحفية، وتوسيع الأنشطة المجتمعية الموجهة للأعضاء وأسرهم.

لجنة المعاشات

شهدت لجنة المعاشات بنقابة الصحفيين، برئاسة الكاتب الصحفي أيمن عبدالمجيد، خلال الربع الثاني من عام 2026، نشاطًا انصب بصورة أساسية على الجوانب الاجتماعية والإنسانية، من خلال تنظيم فعاليات لتأبين الصحفيين الراحلين، وتكريم مسيرتهم المهنية، وتعزيز التواصل مع أسرهم وزملائهم، بما يعكس اهتمام اللجنة بالحفاظ على الذاكرة المهنية للجماعة الصحفية.

تأبين رموز مؤسسة الأهرام

استهلت اللجنة نشاطها بتنظيم أمسية لتأبين عدد من الصحفيين الراحلين بمؤسسة الأهرام، بمشاركة أسرهم وذويهم وزملائهم، وذلك عقب فقدان المؤسسة خمسة عشر من الصحفيين والصحفيات خلال فترة زمنية قصيرة. وتضمنت الفعالية استعراض مسيرتهم المهنية وتكريم أسمائهم، تقديرًا لما قدموه من إسهامات في العمل الصحفي.

وتبرز هذه الفعالية حرص اللجنة على توثيق تاريخ الصحفيين الراحلين، وإبقاء إرثهم المهني حاضرًا داخل النقابة، بما يعزز قيم الوفاء والتقدير بين أعضاء الجمعية العمومية.

تكريم الراحلين بالمؤسسات الصحفية

وواصلت اللجنة تنظيم فعاليات مماثلة داخل المؤسسات الصحفية القومية، إذ أقامت أمسية لتأبين خمسة من الصحفيين الراحلين بمؤسسة أخبار اليوم، كما نظمت فعالية أخرى لتأبين عشرة من الصحفيين الراحلين بمؤسسة دار التحرير، بحضور أسرهم وزملائهم وعدد من قيادات المؤسسات الصحفية.

وتعكس هذه الفعاليات استمرار اللجنة في توثيق مسيرة الصحفيين الراحلين داخل مختلف المؤسسات، مع إتاحة مساحة لزملائهم وأسرهم لاستعادة سيرتهم المهنية وتقدير إسهاماتهم في الصحافة المصرية.

تشير أنشطة لجنة المعاشات خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى أن نشاطها انحصر بصورة رئيسية في البعد الاجتماعي والإنساني، عبر تنظيم فعاليات التأبين وتخليد ذكرى الصحفيين الراحلين، دون تسجيل مبادرات أو تحركات بارزة تتعلق بملف المعاشات أو تطوير الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات خلال فترة الرصد. ويبرز ذلك اهتمام اللجنة بالحفاظ على الروابط المهنية والإنسانية داخل الجماعة الصحفية، وإحياء الذاكرة المؤسسية للنقابة من خلال تكريم رموزها الراحلين.

جوائز الصحافة المصرية

شهد ملف جوائز الصحافة المصرية بنقابة الصحفيين، بإشراف محمود كامل عضو مجلس النقابة والمشرف على المسابقة، خلال الفترة محل الرصد (أبريل – يونيو 2026)، نشاطًا ركز على دعم التقدير المهني للصحفيين، وتعزيز دور الجائزة باعتبارها إحدى أبرز الفعاليات المرتبطة بتكريم الإنتاج الصحفي والتميز المهني.

وفي إطار الاحتفاء بالمسار الأكاديمي للصحفيين، نظمت النقابة احتفالية لتكريم الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه من أعضاء الجمعية العمومية، بحضور عدد من قيادات النقابة، في فعالية استهدفت تقدير الجهود العلمية للصحفيين وتشجيع التطوير الأكاديمي داخل الوسط الصحفي.

كما أعلن مجلس نقابة الصحفيين التشكيل الجديد لمجلس أمناء جوائز الصحافة المصرية لعام 2026، وفقًا للائحة المنظمة للمسابقة، حيث ضم التشكيل عددًا من النقباء السابقين والكتاب الصحفيين من مختلف المؤسسات، إلى جانب نقيب الصحفيين بصفته، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة المشرف على الجوائز.

وأوضح المجلس أن تشكيل مجلس الأمناء يأتي في إطار إعادة تنظيم المسابقة وتطويرها، مع التأكيد على أن تشكيل المجلس يتغير مع كل دورة انتخابية لمجلس النقابة وفقًا للائحة، بما يسمح بمشاركة شخصيات صحفية جديدة من أصحاب الخبرات المختلفة. كما أُعلن عن فتح باب استقبال مقترحات أعضاء الجمعية العمومية بشأن تطوير فروع الجائزة وآليات عملها، تمهيدًا لمناقشتها خلال اجتماعات مجلس الأمناء.

وعملت اللجنة خلال الفترة محل الرصد على إعادة تفعيل دور الجائزة كأداة للتقدير المهني وتشجيع جودة الإنتاج الصحفي، من خلال الجمع بين تكريم الإنجازات العلمية للصحفيين، وإعادة هيكلة آليات إدارة المسابقة وتطوير فروعها. وفي المقابل، لا تتضمن المواد المنشورة تفاصيل حول التعديلات المقترحة على فئات الجوائز أو معايير التقييم وآليات التحكيم، ما يجعل تقييم أثر هذه الخطوات على تطوير المسابقة مرتبطًا بما ستسفر عنه اجتماعات مجلس الأمناء المقبلة.

لجنة النشاط

شهدت لجنة النشاط بنقابة الصحفيين، برئاسة محمد يحيى يوسف، وكيل النقابة للنشاط، خلال الفترة محل الرصد (أبريل – يونيو 2026)، نشاطًا ركّز بصورة أساسية على تنظيم الرحلات والبرامج الترفيهية والمصايف المدعمة للصحفيين وأسرهم، إلى جانب إبرام شراكات لتقديم مزايا خدمية للأعضاء، وتنظيم فعاليات رياضية واجتماعية. ويعكس هذا النشاط استمرار توجه اللجنة نحو توسيع الخدمات الاجتماعية والترفيهية المقدمة لأعضاء الجمعية العمومية، مع الاعتماد على نظم الدعم والتقسيط لتيسير الاستفادة منها.

أولًا: الرحلات والمصايف المدعمة

استحوذت الرحلات والمصايف على النصيب الأكبر من نشاط اللجنة خلال فترة الرصد، إذ أعلنت تباعًا عن عدد كبير من الرحلات إلى مدن ومنتجعات سياحية مختلفة، شملت بورسعيد، وبورتو السخنة، ورأس سدر، والغردقة، وسوما باي، إلى جانب إتاحة وحدات مصيفية بالساحل الشمالي في عدد من القرى السياحية.

واعتمدت اللجنة في معظم هذه البرامج على تقديم دعم مالي مباشر لأسعار الاشتراك، مع إتاحة أنظمة تقسيط تراوحت بين ثلاثة وستة أشهر دون فوائد، تُخصم من بدل التدريب والتكنولوجيا، بما استهدف تخفيف الأعباء المالية عن الصحفيين وأسرهم، مع استمرار قصر الاستفادة من الدعم على الأعضاء وأقاربهم من الدرجة الأولى وفق الضوابط المعلنة.

كما أعلنت اللجنة عن إتاحة وحدات مصيفية في أربع قرى بالساحل الشمالي، إلى جانب الإعلان عن توافر فيلات للإقامة بقرية الصحفيين، في إطار التوسع في الخدمات الموسمية المقدمة خلال فصل الصيف.

ثانيًا: الشراكات والخدمات التفضيلية

إلى جانب تنظيم الرحلات، عملت اللجنة على توسيع نطاق الخدمات المقدمة للأعضاء عبر إبرام بروتوكولات تعاون مع جهات خدمية، كان أبرزها توقيع اتفاق مع نادي "سوتير" الرياضي بمدينة السادس من أكتوبر، لتخصيص مائة عضوية للصحفيين وأسرهم بخصومات خاصة، مع إتاحة التقسيط لمدة عامين دون مقدم أو فوائد، والإعفاء من المصروفات الإدارية، في إطار السعي لتوفير مزايا إضافية للأعضاء خارج نطاق الخدمات التقليدية للنقابة.

ثالثًا: الأنشطة الرياضية والاجتماعية

كما نظمت اللجنة النسخة السابعة من ماراثون الجري السنوي للصحفيين وأسرهم، بالتعاون مع الاتحاد المصري لرياضات الشارع واللياقة البدنية والتنافسية، والذي تضمن مسابقات للجري والكروس فيت وأنشطة رياضية متنوعة، في إطار تشجيع الممارسة الرياضية وتعزيز المشاركة المجتمعية بين أعضاء النقابة وأسرهم.

ركزت اللجنة خلال فترة الرصد على الجانب الخدمي والاجتماعي، إذ هيمنت الرحلات والمصايف والبرامج الترفيهية على معظم أنشطتها، مع التوسع في استخدام نظم الدعم والتقسيط وإبرام شراكات مع مؤسسات خدمية لتقديم مزايا إضافية للأعضاء. وفي المقابل، اقتصر النشاط الجماعي على عدد محدود من الفعاليات الرياضية والاجتماعية، بما يشير إلى أن أولويات اللجنة خلال هذه الفترة انصبت على تعزيز الخدمات الترفيهية وتحسين المزايا المقدمة للصحفيين وأسرهم أكثر من التركيز على أنشطة ثقافية أو مهنية.

الباب الرابع: الوعود الانتخابية

مثّلت انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين، التي أُجريت في 2 مايو 2025، محطة انتقالية بين برنامجين انتخابيين للنقيب خالد البلشي؛ الأول الذي طرحه مع بداية ولايته الأولى، والثاني الذي قدّمه عقب فوزه بولاية جديدة تحت شعار «حلول قابلة للتطبيق». ويتيح هذا الانتقال فرصة لتقييم مدى تنفيذ تعهدات الدورة الأولى، ورصد انعكاسها على أولويات البرنامج الجديد، الذي أعاد طرح عدد من الملفات التي لم تُحسم خلال الولاية السابقة.

وأظهرت نتائج الرصد أن تنفيذ وعود الدورة الأولى سار بوتيرة غير متساوية؛ إذ شهدت بعض الملفات تقدمًا جزئيًا واستقرت عند مؤشر «جارٍ العمل عليه»، في حين لم تسجل ملفات أخرى خطوات تنفيذية واضحة، وظلت عند مؤشر «لم يتم العمل عليه»، وفقًا لما وثقته منصة «نقابة ميتر». ويرتبط هذا التفاوت بطبيعة عدد من الملفات، التي يتطلب إنجازها تدخلات تشريعية أو قرارات من جهات خارج النقابة، فضلًا عن احتياج بعضها إلى موارد مالية وإدارية تتجاوز الصلاحيات المباشرة لمجلس النقابة.

وشملت أبرز تعهدات الدورة الأولى: زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا، وإلغاء الحبس في قضايا النشر، وتحسين منظومة الرعاية الصحية، وإطلاق مشروع إسكان للصحفيين، وإقرار لائحة عادلة للأجور، وتطوير برامج التدريب، والتصدي للفصل التعسفي، وإنشاء لجنة للمرأة، والدفاع عن الصحفيين المحبوسين احتياطيًا.

أما البرنامج الانتخابي الجديد، فقد أعاد تنظيم هذه التعهدات ضمن ثمانية محاور رئيسية، هي: تحسين الأوضاع الاقتصادية، وتعزيز خدمات الرعاية، واستكمال الملفات غير المنجزة، وتطوير التشريعات، وإقرار مدونات السلوك المهني، وتنمية الموارد الذاتية للنقابة، وتطوير منظومة القيد، والتوسع في المشروعات الخدمية.

محاور الوعود الانتخابية 

يكشف توزيع الوعود الانتخابية في البرنامج الجديد عن تصدر محورَي تحسين الأوضاع الاقتصادية واستكمال الملفات العالقة قائمة الأولويات، بعدما ضم كل منهما 7  وعود انتخابية.

وجاء محور الرعاية الصحية في المرتبة الثانية بــ(6) تعهدات، تلاه محورا الحريات والتشريعات بــ(5) تعهدات لكل منهما، وهو ما يعكس استمرار الاهتمام بالدفاع عن الحقوق المهنية إلى جانب تحسين الخدمات النقابية. وفي المقابل، تراجع عدد التعهدات في محاور الرعاية الاجتماعية (4 تعهدات)، والإسكان والمشروعات الخدمية ومدونات السلوك المهني (3 تعهدات لكل محور)، ثم منظومة القيد (تعهدان)، بينما جاء تنمية الموارد الذاتية للنقابة في ذيل القائمة بتعهد واحد فقط.

ويشير هذا التوزيع إلى أن البرنامج الانتخابي منح الأولوية للملفات ذات الأثر المباشر على الأوضاع الاقتصادية والخدمية والحقوقية للصحفيين، في حين حظيت ملفات الإصلاح المؤسسي وتنمية الموارد باهتمام أقل من حيث عدد التعهدات، رغم ارتباطها بقدرة النقابة على تنفيذ عدد من الوعود الأخرى على المدى الطويل.

وتوزعت الوعود بين ملفي الأجور وإصلاح المؤسسات، وشملت تطبيق الحد الأدنى للأجور ووضع هياكل واضحة تراعي سنوات الخبرة، ومنع استخدام التدريب بديلًا عن الأجر، واستحداث آلية نقابية لمتابعة التزام المؤسسات بالحد الأدنى للأجور، إلى جانب تقليل الفوارق في توزيع الموارد والمكافآت، ومنع التمييز ضد النساء في أماكن العمل، وتطبيق الشمول المالي لصرف الأجور، ووضع سقف زمني لفترات التدريب.

وأظهرت الأدلة خلال فترة الرصد أن التقدم اقتصر في معظمه على استمرار طرح هذه الملفات ضمن أولويات النقابة وإجراء بعض المتابعات والتصريحات، دون صدور قرارات ملزمة أو إعلان آليات تنفيذية واضحة. كما لم تُنشر نتائج عملية بشأن تطبيق الحد الأدنى للأجور أو معالجة التفاوت في الأجور والمكافآت، ولم تُستحدث ضوابط جديدة لفترات التدريب أو آليات رقابية لمتابعة التزام المؤسسات. وتعكس هذه المؤشرات استمرار الفجوة بين الالتزامات المعلنة والإجراءات التنفيذية، مع بقاء غالبية الوعود في مرحلة المتابعة دون تحقيق تقدم ملموس.

تحليل مستوى الإنجاز لكافة الوعود

يكشف توزيع 32 وعدًا خضعت للتقييم أن وتيرة التنفيذ ما تزال محدودة؛ إذ حصل 20 وعدًا (62.5%) على مستوى إنجاز منخفض، مقابل 7 وعود (21.9%) بمستوى إنجاز متوسط، بينما لم يتجاوز عدد الوعود ذات الإنجاز المرتفع 5 وعود (15.6%)، وهو ما يعكس بطء التقدم في تنفيذ معظم الالتزامات.

وعلى مستوى المحاور، جاء محور تحسين الأوضاع الاقتصادية ضمن أكثر المحاور التي شهدت ضعفًا في التنفيذ؛ إذ ضم 7 وعود، منها 6 وعود بمستوى إنجاز منخفض، ووعد واحد فقط بمستوى متوسط، دون تسجيل أي إنجاز مرتفع. ويعكس ذلك استمرار طرح ملفات الأجور وإصلاح المؤسسات دون ترجمتها إلى قرارات أو آليات تنفيذية ملزمة.

القضايا العالقة: شمل هذا المحور 7 وعود، جاء 6 منها بمستوى إنجاز منخفض، مقابل وعد واحد فقط بمستوى مرتفع، ما يعكس محدودية التقدم في معالجة الملفات المتراكمة. وتوزعت الوعود بين استكمال مشروع النادي البحري، وحل مديونيته، وتنفيذ تصميماته الهندسية، ونقل ولاية النادي النهري إلى النقابة، وإنشاء مركز ثقافي ونادٍ اجتماعي، إلى جانب تطوير الخدمات الحكومية المقدمة للأعضاء.

وأظهرت فترة الرصد غياب تقدم ملموس في معظم هذه الملفات؛ إذ لم تُعلن خطوات تنفيذية أو نتائج واضحة بشأن مشروعات الأندية أو المركز الثقافي، وظلت الإجراءات في إطار المتابعة دون انتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلي. في المقابل، حقق وعد تقديم الخدمات الحكومية داخل النقابة، مثل استخراج جوازات السفر وشهادات الميلاد، مستوى إنجاز مرتفعًا، نتيجة استمرار تقديم هذه الخدمات للأعضاء، وإن كان ذلك يمثل تنفيذًا جزئيًا لأحد الوعود دون أن ينعكس على بقية الملفات العالقة. وبوجه عام، تشير النتائج إلى أن المحور لا يزال يعاني بطء التنفيذ، مع استمرار غالبية الالتزامات دون تقدم جوهري خلال فترة الرصد.

الرعاية الاجتماعية والصحية: ضم هذا المحور 10 وعود، منها 4 وعود في مجال الرعاية الاجتماعية و6 وعود في مجال الرعاية الصحية. وأظهرت نتائج الرصد تباينًا واضحًا بين الجانبين؛ ففي حين شهدت بعض الخدمات الصحية تقدمًا نسبيًا، لم يسجل محور الرعاية الاجتماعية أي تقدم ملموس خلال فترة الرصد.

ففي الرعاية الاجتماعية، لم تُتخذ إجراءات تنفيذية بشأن الوعود المتعلقة بتوفير دور رعاية لكبار الصحفيين، أو سكن للمغتربات، أو خصومات على الحضانات، أو رفع بدل البطالة والإعاقة، إذ خلت فترة الرصد من أي قرارات أو خطوات عملية في هذه الملفات، وبقيت جميعها عند مستوى إنجاز منخفض.

أما الرعاية الصحية، فقد سجلت تقدمًا نسبيًا مقارنة ببقية المحاور؛ إذ حقق وعدان مستوى إنجاز مرتفعًا، تمثلا في استمرار التوسع في العيادات الخارجية وتنظيم القوافل الطبية، بينما جاء وعد رفع تغطية مشروع العلاج للأساتذة الرواد بمستوى متوسط، في حين ظلت الوعود الخاصة برفع التغطية العلاجية لجميع الأعضاء، وزيادة تغطية علاج الأمراض الخطيرة، وتوسيع الشبكة الطبية عند مستوى إنجاز منخفض، لعدم صدور تعديلات أو قرارات تعكس تحقيق المستهدفات المعلنة.

وبوجه عام، تشير نتائج الرصد إلى أن الجهود التنفيذية في هذا المحور انصبت على استمرار وتطوير بعض الخدمات الصحية القائمة، في حين لم تمتد إلى تحسين المزايا الاجتماعية أو توسيع مظلة الرعاية وفقًا لما تضمنه البرنامج الانتخابي، وهو ما أبقى غالبية الالتزامات الاجتماعية دون تقدم ملموس خلال فترة التقييم.

الحريات والتشريعات: ضم هذا المحور 5 وعود، توزعت بين 3 وعود بمستوى إنجاز متوسط ووعدين بمستوى منخفض، دون تسجيل أي وعد بمستوى إنجاز مرتفع. ويشير هذا التوزيع إلى استمرار النشاط النقابي في متابعة الملفات التشريعية والحقوقية، لكنه لم ينعكس حتى الآن في صورة تغييرات تشريعية أو قرارات نهائية.

وشملت الوعود إلغاء الحبس في قضايا النشر، والإفراج عن الصحفيين المحبوسين، وإصدار قانون لتداول المعلومات، وتعديل قانوني تنظيم الصحافة والإعلام، إلى جانب اتخاذ إجراءات لمنع التمييز ضد النساء داخل بيئة العمل الصحفي. وخلال فترة الرصد، استمرت النقابة في طرح هذه الملفات من خلال حملات ومطالبات وتحركات قانونية، كما تواصل تقديم الدعم القانوني في ملف الصحفيين المحبوسين، إلا أن هذه الجهود لم تسفر عن إقرار تعديلات تشريعية أو اعتماد قانون جديد لتداول المعلومات، كما لم تُعلن آليات تنفيذية لمعالجة التمييز ضد النساء في المؤسسات الصحفية.

وبوجه عام، يعكس هذا المحور استمرار الجهود في إطار المناصرة والدفع نحو الإصلاح التشريعي، في مقابل محدودية النتائج العملية، بما أبقى غالبية الوعود في مرحلة المتابعة دون تحقيق إنجازات تشريعية أو مؤسسية حاسمة خلال فترة الرصد.

الملفات المفتوحة: ضم هذا المحور 5 وعود، توزعت بين وعدين بمستوى إنجاز متوسط و3 وعود بمستوى منخفض، دون تسجيل أي وعد بمستوى إنجاز مرتفع، بما يعكس استمرار التعامل مع هذه الملفات من خلال المتابعة والتفاوض، دون الوصول إلى حلول نهائية.

وشملت الوعود استكمال تنفيذ لائحة بدل التدريب والتكنولوجيا، وصرف البدل لجميع الصحفيين، ونقل مسؤولية صرفه إلى النقابة، إلى جانب استكمال تعيين الصحفيين المؤقتين، وتوسيع التعاون مع النقابات المهنية. وخلال فترة الرصد، استمرت النقابة في التنسيق مع الجهات المختصة بشأن لائحة البدل، وعقدت اجتماعات وأصدرت بيانات لمتابعة ملف التعيينات، إلا أن اللائحة لم تُعتمد بصورة نهائية، كما لم يصدر قرار بتعميم صرف البدل أو نقل آلية صرفه إلى النقابة، وظل ملف تعيين المؤقتين مفتوحًا دون استكماله.

كما شهد ملف العلاقات النقابية بعض أوجه التعاون مع نقابات مهنية أخرى، إلا أنها لم ترتقِ إلى مستوى التحالفات المؤسسية الواسعة التي تضمنها البرنامج الانتخابي. وبوجه عام، تشير نتائج الرصد إلى استمرار العمل على هذه الملفات دون تحقيق تقدم حاسم، مع بقاء معظم الالتزامات في مرحلة التفاوض أو التنسيق، دون انتقالها إلى التنفيذ الكامل أو إغلاقها بصورة نهائية.

المشروعات الخدمية: ضم هذا المحور وعدين، وكلاهما حقق مستوى إنجاز مرتفعًا، ليكون المحور الوحيد الذي سجل جميع وعوده ضمن أعلى مستوى للإنجاز خلال فترة الرصد. وتمثلت هذه الوعود في تطوير التطبيق الإلكتروني وبوابة الدفع، وإنشاء الأرشيف الرقمي، وهما مشروعان يرتبطان بتطوير البنية الرقمية والخدمات المقدمة لأعضاء النقابة.

وأظهرت الأدلة استمرار العمل على تطوير الموقع الإلكتروني والتطبيق، إلى جانب المضي في تنفيذ مشروع الأرشيف الرقمي، بما يشير إلى إحراز تقدم فعلي في مسار التحول الرقمي، وإن كان تنفيذ بعض المكونات لا يزال جزئيًا. ويعكس ذلك تركيزًا على تحديث الخدمات الإلكترونية وتيسير حصول الأعضاء على الخدمات النقابية، مقارنة بمحاور أخرى شهدت تقدمًا محدودًا أو بقيت في مرحلة المتابعة دون خطوات تنفيذية واضحة.

ملف الإسكان: ضم هذا المحور 4 وعود، توزعت بين وعدين بمستوى إنجاز متوسط ووعدين بمستوى منخفض، دون تسجيل أي وعد بمستوى إنجاز مرتفع. وشملت هذه الوعود استكمال مشروع مدينة الصحفيين من خلال التعاقد على الأرض واختيار المطور، وإنهاء تخصيص 750 وحدة سكنية للأعضاء، والتعاون مع مطورين عقاريين لتنفيذ مشروعات إسكانية، إلى جانب إطلاق استبيان لحصر الاحتياجات والرغبات السكنية للصحفيين.وخلال فترة الرصد، لم تُسجل خطوات تنفيذية معلنة بشأن تخصيص الوحدات السكنية أو إطلاق الاستبيان أو إبرام شراكات مع مطورين عقاريين، كما لم يُعلن عن تطورات عملية في ملف مدينة الصحفيين، رغم استمرار إدراجه ضمن الملفات الجاري العمل عليها. وتشير هذه النتائج إلى أن التقدم في هذا المحور ظل محدودًا، واقتصر على استمرار طرح بعض الملفات دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ أو الإعلان عن نتائج قابلة للقياس، بما أبقى معظم الوعود دون تحقيق تقدم ملموس خلال فترة الرصد.

تنمية الموارد: اقتصر هذا المحور على وعد واحد، تمثل في تشكيل لجنة لتنمية الموارد بهدف تعزيز الموارد المالية للنقابة وتنويع مصادر تمويلها. وخلال فترة الرصد، لم تُسجل أي إجراءات أو قرارات معلنة تشير إلى تشكيل اللجنة أو بدء أعمالها، ما انعكس في تصنيف الوعد ضمن مستوى الإنجاز المنخفض.

وتشير نتائج الرصد إلى أن هذا المحور لم يشهد تقدمًا عمليًا خلال فترة التقييم، إذ ظل الوعد في إطار الالتزام المعلن دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، في غياب خطوات مؤسسية أو نتائج قابلة للقياس تعكس بدء العمل على تنمية الموارد المالية للنقابة.

مدونات السلوك: ضم هذا المحور 3 وعود، جاءت جميعها بمستوى إنجاز بين متوسط ومنخفض. وشملت الالتزامات إصدار مدونة سلوك للمؤسسات الصحفية، وتطوير ميثاق الشرف الصحفي، وإعداد مدونة خاصة بالمنصات الرقمية لمواكبة التحولات في بيئة العمل الإعلامي.

وخلال فترة الرصد، لم تُسجل إجراءات تنفيذية أو نتائج معلنة بشأن إصدار أي من هذه المدونات فيما بدأت خطوات النقيب نحو إصدار ميثاق الشرف الصحفي، إذ أطلقت المسودة الأولى والتي أثارت جدلًا ما دفع نقيب الصحفيين إلى عقد جلسة استماع بشأن الميثاق. 

ملف القيد: ضم هذا المحور تعهدين، تمثلا في تعديل لائحة القيد بما يواكب التطورات التي شهدتها المهنة، وإجراء مراجعة دورية لأوضاع الصحف والمؤسسات الصحفية لضمان استمرار استيفائها شروط القيد. وقد جاء مستوى الإنجاز متوسطًا فيما يتعلق بتعديل لائحة القيد، مقابل مستوى منخفض لتعهد المراجعة الدورية للصحف والمؤسسات الصحفية.

وخلال فترة الرصد، شرع مجلس النقابة في إعداد مشروع جديد للائحة القيد، وعقد جلسة لمناقشته، إلا أن المشروع أثار جدلًا واسعًا داخل الجماعة الصحفية، ولم يُستكمل اعتماده خلال الفترة محل التقييم. وفي المقابل، لم ترصد المتابعة أي إجراءات معلنة تتعلق بتنفيذ المراجعة الدورية لأوضاع الصحف والمؤسسات الصحفية.

وبذلك، يُظهر الرصد أن ملف القيد شهد تحركًا أوليًا على مستوى مناقشة تعديل اللائحة، دون أن يكتمل إلى إجراءات تنظيمية أو تنفيذية نهائية، بينما ظل التعهد الخاص بالمراجعة الدورية للصحف والمؤسسات الصحفية دون تقدم واضح، وهو ما أبقى مستوى الإنجاز العام لهذا المحور في الحدود المتوسطة.

خاتمة

تكشف نتائج هذا التقرير عن تباين في أداء مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة النقيب خالد البلشي، خلال فترة الرصد، سواء على مستوى تنفيذ البرنامج الانتخابي أو إدارة الملفات المهنية والخدمية والتشريعية. فقد شهدت الفترة استمرار العمل على عدد من الملفات المرتبطة بتحسين الخدمات النقابية، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، إلى جانب إعادة تفعيل عدد من الشعب والروابط المهنية، وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية والخدمية المقدمة لأعضاء الجمعية العمومية.

وفي المقابل، أظهر الرصد تفاوتًا واضحًا في معدلات تنفيذ الوعود الانتخابية بين المحاور المختلفة. ففي حين أحرزت بعض الملفات تقدمًا نسبيًا، ظل عدد من التعهدات، ولا سيما المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية، والإسكان، والإصلاحات التشريعية، وتنمية الموارد، في مراحل المتابعة أو بخطوات بسيطة.

كما أظهرت نتائج الرصد تفاوتًا في أداء اللجان النوعية؛ إذ برزت بعض اللجان من خلال تنظيم فعاليات مهنية وثقافية وخدمية، وإطلاق مبادرات استهدفت أعضاء النقابة وأسرهم، بينما تراجع النشاط المعلن للجان أخرى، وفي مقدمتها لجنة التشريعات. كما رصد التقرير غياب تقارير أو بيانات دورية توثق أعمال عدد من اللجان، بما حدّ من إمكانية تقييم أدائها بصورة موضوعية.

ويشير التقرير كذلك إلى أن استمرار تطوير الأداء النقابي لا يرتبط فقط بتنفيذ المشروعات والخدمات، وإنما يتطلب أيضًا تعزيز الشفافية المؤسسية، وتطوير آليات الإفصاح عن أعمال المجلس ولجانه، وإتاحة المعلومات المتعلقة بمعدلات تنفيذ الوعود الانتخابية، بما يدعم المساءلة، ويعزز ثقة الجمعية العمومية في مؤسسات النقابة، ويتيح تقييمًا دوريًا يستند إلى بيانات معلنة وقابلة للتحقق.

التوصيات

-تعزيز الشفافية والإفصاح المؤسسي من خلال الإعلان الدوري عن اجتماعات مجلس النقابة، ونشر القرارات الصادرة عنه، وملخصات المناقشات، ومتابعة تنفيذها، بما يتيح لأعضاء الجمعية العمومية الاطلاع على مسار صنع القرار.

-إصدار تقارير دورية لقياس تنفيذ البرنامج الانتخابي، تتضمن نسب الإنجاز، والإجراءات المنفذة، والتحديات التي تواجه كل محور، والجداول الزمنية المقترحة لاستكمال التنفيذ.

-مواصلة متابعة تطبيق الحد الأدنى للأجور في المؤسسات الصحفية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للصحفيين وضمان التزام المؤسسات بحقوقهم المالية. 

-المطالبة بإقرار الزيادة السنوية لبدل التدريب والتكنولوجيا بصورة منتظمة وفق آلية واضحة ومستقرة، بما يضمن عدم ارتباطها بالاستحقاقات الانتخابية أو أي اعتبارات غير موضوعية.

-تفعيل دور اللجان النوعية، ولا سيما اللجان ذات الاختصاصات التشريعية والتنظيمية، عبر إعداد خطط عمل معلنة، وربطها بمؤشرات أداء قابلة للقياس، ونشر تقارير دورية عن أنشطتها ومخرجاتها.

-مواصلة العمل على الإصلاحات التشريعية المرتبطة بحرية الصحافة، وفي مقدمتها تعديل القوانين المقيدة لحرية التعبير، وإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر، واستكمال الجهود الخاصة بإصدار قانون لتداول المعلومات، ومراجعة التشريعات المنظمة للعمل الصحفي.

-استكمال تنفيذ المشروعات المؤجلة، وفي مقدمتها مشروعات الإسكان، وتنمية الموارد الذاتية للنقابة، ومدونات السلوك المهنية، مع الإعلان عن خطط تنفيذية وجداول زمنية واضحة لكل مشروع.

-إعادة إصدار التقرير السنوي للحريات الصحفية، باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية لرصد أوضاع حرية الصحافة، وتوثيق الانتهاكات، وقياس تطورات بيئة العمل الصحفي، بما يعزز الدور الحقوقي والمهني للنقابة في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين.

المصادر

 لائحة النقابة الداخلية 

 افتتاح البرنامج التدريبي «المياه وقصص النيل» بنقابة الصحفيين بحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي

 الفريق أسامة ربيع ونقيب الصحفيين يشهدان افتتاح البرنامج التدريبي للصحفيين بمركز الإبداع والتميز

 بشراكة بين نقابة الصحفيين والمرصد المصري للصحافة والإعلام وهيئة قناة السويس.. انطلاق المجموعة الثانية من البرنامج التدريبي لصحفيي المحافظات

 نقيب الصحفيين: الحوار المهني أنهى الأزمة بين موقعي المصري اليوم والقاهرة 24

 بالتفاصيل.. نقابة الصحفيين تعتمد أكواد مهنية مؤقتة لحين إقرار الميثاق

 بشرى سارّة لأعضاء صندوق التكافل بنقابة الصحفيين.. رفع قيمة الاستحقاقات والمزايا التكافلية

 "الصحفيين" تتقدم ببلاغ للنائب العام لاستخدام شعارها دون إذن

 لشبهة "التطبيع".. "الصحفيين" توقف "صالون الرواد" وتحيل واقعة استضافة إلهامي الزيات للتحقيق

 نقابة الصحفيين تكرّم «SOKNA» تقديرًا لـ3 سنوات من الشراكة الإنسانية والمجتمعية

 استخراج كارنيه الاتحاد الدولي للصحفيين بمقر النقابة

 كلمة نقيب الصحفيين بمناسبة يوم الصحفي "30 عامًا على الانتصار في معركة الحرية"

 ما بين التطوير والرفض.. لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي تحت مجهر الجمعية العمومية

Site Logo
موقع نقابة ميتر هو موقع متخصص في الشأن النقابي، أسسه مجموعة من الصحفيين المصريين أعضاء الجمعية العمومية لربط الجمعية العمومية بمجلس النقابة وخلق حالة من التواصل بينهما، للمساهمة في الدفع بالمجلس نحو المزيد من التطور والتعاطي مع قضايا الصحفيين، وأيضا لمساعدة أعضاء الجمعية العمومية في اختيار أفضل المرشحين لمجلس نقابة الصحفيين الذين يكرسون جهودهم لصالح المهنة والجماعة الصحفية.
© جميع الحقوق محفوظة نقابة ميتر ٢٠٢٣
متوفرة تحت رخصة المشاع الإبداعي، 3.0 يتوجب نسب المواد الى « نقابة ميتر » - يحظر استخدام العمل لأية غايات تجارية - يُحظر القيام بأي تعديل، تحوير أو تغيير في النص