التحرك مستمر.. والتنفيذ لا يزال محدودًا
مقدمة
يستعرض هذا التقرير أداء مجلس نقابة الصحفيين خلال الربع الأول من عام 2026، من خلال رصد وتحليل أبرز القرارات والأنشطة والملفات المفتوحة داخل النقابة، سواء على مستوى عمل المجلس، أو اللجان النوعية، أو المشروعات الخدمية والتشريعية والاقتصادية. ويهدف التقرير إلى تقديم قراءة تحليلية لمسار العمل النقابي خلال الفترة محل الرصد، بالاستناد إلى المعطيات والبيانات المتاحة.
ويأتي إعداد هذا التقرير في إطار متابعة دورية تستهدف تقييم مستوى التقدم في تنفيذ الوعود والالتزامات المعلنة، وقياس مدى الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مع التركيز على أثر السياسات والقرارات المتخذة على الأوضاع المهنية والمعيشية للصحفيين.
واعتمد التقرير على تحليل البيانات الصادرة عن المصادر الرسمية لنقابة الصحفيين، إلى جانب رصد الأنشطة والفعاليات والقرارات المنشورة عبر المنصات الرسمية، فضلًا عن متابعة تطورات عدد من الملفات من خلال التواصل المباشر مع أعضاء مجلس النقابة واللجان المختلفة، بهدف تقديم صورة شاملة قدر الإمكان عن مسار العمل النقابي خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
كما يتناول التقرير مستويات التقدم في الملفات المختلفة، بما يسمح بفهم طبيعة التحديات التي تواجه العمل النقابي، ومدى قدرة مجلس النقابة على تحويل الخطط والبرامج المعلنة إلى نتائج وإجراءات ملموسة على أرض الواقع.
منهجية التقرير
يعتمد هذا التقرير على منهجية رصد وتحليل تجمع بين التوثيق الكمي والتحليل النوعي لأداء مجلس نقابة الصحفيين خلال الفترة محل الدراسة، وذلك وفق المحاور التالية:
أولًا: جمع البيانات
استند التقرير إلى متابعة البيانات والبيانات الصحفية الصادرة عن نقابة الصحفيين، والقرارات المعلنة عبر المنصات الرسمية للنقابة، بالإضافة إلى رصد الأنشطة والفعاليات والبيانات الصادرة عن اللجان النوعية المختلفة.
ثانيًا: المقابلات والمصادر المباشرة
جرى التواصل مع عدد من أعضاء مجلس النقابة واللجان المختلفة، بهدف التحقق من بعض المعلومات، وفهم السياقات المرتبطة بتنفيذ عدد من الملفات، خاصة الملفات التي لم تُنشر تفاصيلها بشكل كامل عبر القنوات الرسمية.
ثالثًا: التصنيف والتحليل
تم تصنيف الوعود والملفات محل الرصد إلى ثلاثة مستويات رئيسية وفق درجة التقدم في التنفيذ:
- تم العمل عليه.
- جارٍ العمل عليه.
- لم يتم العمل عليه.
كما جرى تحليل الملفات وفق محاور رئيسية تشمل:
الملفات الاقتصادية، والخدمية، والتشريعية، والمهنية، وملفات الحريات، بهدف قياس مستوى التقدم أو التعثر في كل محور على حدة.
رابعًا: التحقق والمقارنة
اعتمد التقرير على مقارنة ما تم الإعلان عنه من وعود وخطط بما تحقق فعليًا خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مع مراعاة السياق الزمني والإجرائي لكل ملف، خاصة الملفات المرتبطة بجهات حكومية أو تشريعية خارج نطاق النقابة.
خامسًا: حدود المنهجية
لا يدّعي هذا التقرير الإحاطة الكاملة بجميع التفاصيل الداخلية غير المعلنة، وإنما يقتصر على ما أمكن رصده وتوثيقه والتحقق منه خلال فترة إعداد التقرير، مع الإشارة إلى أن بعض الملفات لا تزال قيد التطور أو التفاوض، وهو ما قد يؤثر على طبيعة التقييم المرحلي الوارد في هذا الإصدار.
الباب الأول: أداء وتحركات مجلس نقابة الصحفيين
أولًا: اجتماعات مجلس نقابة الصحفيين
خلال الفترة التي يغطيها التقرير، لم ينشر مجلس نقابة الصحفيين بشكل دوري مخرجات اجتماعاته أو القرارات الصادرة عنها عبر المنصات الرسمية للنقابة.
وبحسب ما رصده فريق التقرير من خلال التواصل المباشر مع عدد من أعضاء مجلس النقابة، فقد حافظ المجلس على انتظام انعقاد اجتماعاته الدورية بمعدل لا يقل عن اجتماع شهري، خُصصت لمناقشة الملفات المهنية والإدارية المختلفة، واتخاذ القرارات المرتبطة بتسيير شؤون النقابة وخدمة أعضائها.
وتنص اللائحة الداخلية لنقابة الصحفيين على عقد جلسة دورية للمجلس مرة كل شهر، مع إمكانية عقد اجتماعات إضافية بقرار من المجلس أو هيئة المكتب، أو بناءً على طلب ثلاثة أعضاء على الأقل، على أن يكون انعقاد المجلس صحيحًا بحضور سبعة أعضاء على الأقل.
كما تنص اللائحة على أن يتولى نقيب الصحفيين توجيه الدعوة لانعقاد المجلس قبل موعد الجلسة بثمانٍ وأربعين ساعة على الأقل، مرفقة بجدول الأعمال والمقترحات المقدمة من أعضاء المجلس، وذلك بالتنسيق مع السكرتير العام.
ورغم انتظام الاجتماعات وفق ما تنص عليه اللائحة، فإن غياب الإعلان المنتظم عن مواعيد الاجتماعات، وجداول الأعمال، والقرارات الصادرة عنها، يطرح تساؤلات تتعلق بمستوى الشفافية المؤسسية وآليات المساءلة أمام الجمعية العمومية.
ثانيًا: تسليم أرض مدينة الصحفيين بحدائق أكتوبر للشركات المنفذة
ومن شأن نشر ملخصات دورية لمحاضر الاجتماعات والقرارات الصادرة عن المجلس أن يعزز من مستوى الشفافية داخل النقابة، ويدعم حق أعضاء الجمعية العمومية في متابعة كيفية إدارة الملفات النقابية وآليات اتخاذ القرار.
شهد ملف مدينة الصحفيين بحدائق أكتوبر تطورًا مهمًا خلال الفترة محل الرصد، بعدما سلّمت لجنة من نقابة الصحفيين أرض المشروع إلى الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، إلى جانب شركة “بيرال” العقارية، إيذانًا ببدء أعمال التنفيذ والإنشاءات الفعلية.
وشهدت مراسم التسليم حضورًا من قيادات النقابة والجهات الهندسية والتنفيذية المعنية بالمشروع، يتقدمهم نقيب الصحفيين خالد البلشي، والسكرتير العام جمال عبدالرحيم، ووكيلَا النقابة محمد سعد عبدالحفيظ ومحمد الجارحي، إلى جانب الدكتور طارق نصر الدين، مدير مركز الاستشارات الهندسية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، بصفته الاستشاري الهندسي للمشروع.
في المقابل، مثّل الجهات المنفذة اللواء عصام جلال، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للمقاولات، وأحمد الزيني، رئيس مجلس إدارة شركة “بيرال”.
ويمثل تسليم الأرض للشركات المنفذة انتقالًا عمليًا من مرحلة الوعود والتعاقدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يعكس تطورًا ملموسًا في إدارة أحد أكثر الملفات تعقيدًا داخل النقابة خلال السنوات الماضية.
كما يشير الانتهاء من إجراءات التسليم خلال فترة زمنية قصيرة عقب توقيع العقود إلى وجود توجه لتسريع وتيرة التنفيذ، في محاولة لاستعادة ثقة أعضاء الجمعية العمومية في المشروع، ووضع حد لحالة التعثر التي صاحبت ملف مدينة الصحفيين لسنوات.
ثالثًا: مدينة الصحفيين وطرح وحدات سكنية جديدة
أعلنت نقابة الصحفيين فتح باب الحجز لـ20 وحدة سكنية بمدينة الصحفيين بحدائق أكتوبر، بمساحة 160 مترًا للوحدة، وبقيمة بلغت نحو مليوني جنيه للوحدة الواحدة.
وحددت النقابة مقدم الحجز بقيمة 750 ألف جنيه، على أن يتم سداد المبلغ المتبقي عبر ثمانية أقساط نصف سنوية، مع اعتماد نظام أسبقية السداد في التخصيص. كما منحت النقابة مهلة إضافية للمتعثرين في سداد الأقساط السابقة قبل إعادة طرح الوحدات الخاصة بهم.
وبحسب ما أعلنته النقابة، فمن المقرر تسليم الوحدات خلال ثلاث سنوات من صدور القرار الوزاري، بالتنسيق مع الشركة الوطنية للمقاولات وشركة “بيرال”، مع تسليم العقود الابتدائية عقب سداد قسط مارس، إلى جانب وضع ضوابط تمنع التنازل عن الوحدات لغير الصحفيين، وفرض رسوم تنازل بقيمة 75 ألف جنيه في حال انتقال الوحدة بين أعضاء النقابة.
وتعكس هذه الخطوة محاولة من مجلس النقابة لتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية وتوفير وحدات سكنية كاملة التشطيب لأعضاء الجمعية العمومية، إلا أن القيمة المالية المرتفعة للوحدات، إلى جانب ارتفاع مقدم الحجز، يضعان المشروع ضمن فئة الإسكان فوق المتوسط، وهو ما قد يحد من استفادة قطاعات واسعة من الصحفيين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية الراهنة.
وفي المقابل، تمثل ضوابط منع التنازل لغير الصحفيين محاولة للحد من المضاربات العقارية وضمان توجيه الدعم السكني إلى أعضاء النقابة المستحقين.
ويبقى التحدي الأبرز أمام النقابة مرتبطًا بمدى الالتزام بالجدول الزمني المعلن للتنفيذ والتسليم، خاصة مع ارتباط بعض الإجراءات بالحصول على التراخيص النهائية وتحديد المواقع التفصيلية للوحدات.
رابعًا: شطب عبدالرحيم علي في أزمة «البوابة نيوز»
شهدت الفترة التي يغطيها التقرير تصعيدًا ملحوظًا في أزمة جريدة «البوابة نيوز»، بعدما قرر مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة النقيب خالد البلشي، شطب عبدالرحيم علي، مالك الجريدة، من جداول النقابة بالإجماع، استنادًا إلى ما اعتبره المجلس مخالفة للمادة الخامسة من قانون النقابة.
كما أعلنت لجنة القيد استمرار التحقيق في الشكاوى المقدمة بشأن عضوية كل من داليا عبدالرحيم وشاهندة عبدالرحيم، مع منح مهلة إضافية لاستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف.
وجاء القرار في ظل أزمة متصاعدة داخل المؤسسة الصحفية، شهدت اعتصام عدد من الصحفيين احتجاجًا على أوضاعهم المهنية والمالية، وسط اتهامات لإدارة المؤسسة باتخاذ إجراءات وصفتها النقابة بأنها تضمنت ممارسات تضييق وترهيب بحق الصحفيين المعتصمين.
وأشار مجلس النقابة، في بياناته المتعلقة بالأزمة، إلى وقائع شملت منع الصحفيين من دخول مقر العمل، وقطع التيار الكهربائي، وتعطيل الحسابات الإلكترونية الخاصة بالعاملين، إضافة إلى تأخر صرف الأجور والمستحقات المالية.
وعلى المستوى القانوني، أعلن المجلس اتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها مخاطبة الجهات المختصة للطعن على قرار تصفية الشركة، استنادًا إلى ما اعتبره مخالفة لقانون العمل، الذي يشترط صدور حكم قضائي أو قرار من جهة مختصة لإغلاق المؤسسات.
كما أعلن المجلس التوجه إلى قاضي الأمور الوقتية لطلب وقف تنفيذ قرار الإغلاق، إلى جانب تقديم شكاوى رسمية إلى مكتب العمل بشأن ما وصفه بمخالفات تتعلق بمنع الصحفيين من أداء عملهم.
وفي السياق نفسه، أعلنت النقابة دعمها للتحركات القضائية التي يعتزم الصحفيون المتضررون اتخاذها للمطالبة بمستحقاتهم المالية وتطبيق الحد الأدنى للأجور.
ويعكس قرار شطب عبدالرحيم علي تحولًا واضحًا في طريقة تعامل مجلس النقابة مع الأزمة، إذ انتقل المجلس من موقع الوسيط أو الطرف الساعي للتسوية إلى موقع الطرف المنخرط بصورة مباشرة في اتخاذ إجراءات تنظيمية وقانونية ضد مالك المؤسسة.
واستند المجلس، في قراره، إلى ما اعتبره انتفاء شرط «الاشتغال بالمهنة»، نتيجة الجمع بين صفة مالك المؤسسة الصحفية والعضوية النقابية، في تأكيد على أن عضوية النقابة ترتبط بالممارسة المهنية الفعلية للعمل الصحفي.
كما أعادت الأزمة تسليط الضوء على الإشكاليات المرتبطة بعلاقة الملكية بالإدارة المهنية داخل المؤسسات الصحفية، وما يثيره ذلك من تساؤلات تتعلق بتضارب المصالح وحدود الفصل بين الإدارة الاستثمارية والممارسة الصحفية.
وفي الوقت نفسه، كشفت الأزمة عن استمرار التحديات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية للعاملين في بعض المؤسسات الصحفية، خاصة ما يتعلق بالأجور والاستقرار الوظيفي والالتزام بالحقوق المهنية الأساسية للعاملين.
خامسًا: تعزيز التعاون بين نقابة الصحفيين ومشيخة الأزهر
شهدت الفترة محل الرصد تطورًا في مستوى التعاون بين نقابة الصحفيين ومشيخة الأزهر الشريف، عبر الاتفاق على مجموعة من أوجه التعاون ذات الطابع الخدمي والاجتماعي.
وخلال اجتماع مشترك بين الجانبين، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للإعداد لمسابقة دينية تستهدف الصحفيين وأسرهم، بالتنسيق بين النقابة والأزهر الشريف.
كما شمل الاتفاق تقديم دعم من الأزهر الشريف إلى لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية بالنقابة، للمساهمة في علاج عدد من الحالات المرضية الحرجة بين أعضاء النقابة.
ويعكس هذا التعاون توجهًا نحو توسيع نطاق الشراكات بين النقابة والمؤسسات الوطنية الكبرى، بهدف دعم بعض الملفات الاجتماعية والخدمية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة على صناديق الرعاية والعلاج.
كما يشير تشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين إلى محاولة لإضفاء طابع مؤسسي على هذا التعاون، بما يسمح باستمراره وتطويره مستقبلًا في مجالات أخرى، مثل الدعم التعليمي أو المبادرات الصحية والخدمية المشتركة.
ومن الناحية العملية، من المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تخفيف بعض الأعباء المالية المرتبطة بعلاج الحالات المرضية الحرجة، بما قد يتيح إعادة توجيه موارد صندوق العلاج بالنقابة إلى خدمات أخرى يستفيد منها قطاع أوسع من الأعضاء.
سادسًا: إطلاق برنامج تدريبي لدعم الصحافة البيئية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي
أعلن الاتحاد الأوروبي في مصر، بالتعاون مع نقابة الصحفيين، إطلاق برنامج تدريبي بعنوان «المياه وقصص النيل»، بالشراكة مع لجنتي تطوير المهنة والتدريب، والشؤون العربية والخارجية بالنقابة.
ويمتد البرنامج على مدار سبعة أشهر، خلال الفترة من أبريل إلى أكتوبر 2026، ويتضمن برنامجًا تدريبيًا يجمع بين المحاضرات النظرية والزيارات الميدانية وورش العمل المتخصصة في تغطية قضايا المياه والصحافة البيئية.
ويأتي البرنامج في إطار توجه متزايد نحو دعم الصحافة المتخصصة، خاصة في الملفات المرتبطة بقضايا البيئة والمياه والتنمية المستدامة، باعتبارها من الملفات ذات الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية المتنامية.
كما يعكس التعاون مع الاتحاد الأوروبي توجهًا للاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التدريب الإعلامي والصحافة البيئية، إلى جانب توظيف أدوات حديثة، مثل صحافة البيانات والتحقق الرقمي، في تناول القضايا المرتبطة بالمياه ونهر النيل.
ويستهدف البرنامج تطوير قدرات الصحفيين على إنتاج محتوى أكثر عمقًا وتخصصًا، يعتمد على التحليل والسرد الصحفي، بدلًا من الاقتصار على التغطية الخبرية التقليدية.
وفي هذا السياق، يمثل البرنامج إحدى المحاولات الرامية إلى توسيع مجالات التدريب المهني داخل النقابة وربطها بالتحولات الدولية في الصناعة الإعلامية وقضايا التنمية والبيئة.
سابعًا: استمرار دعم الصحفيين للقضية الفلسطينية ولبنان
واصلت نقابة الصحفيين خلال الفترة التي يغطيها التقرير إعلان مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، وللصحفيين الفلسطينيين على وجه الخصوص، في ظل استمرار الانتهاكات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة وما تلاها من تطورات إقليمية.
وفي هذا السياق، نعت النقابة عددًا من الصحفيين الفلسطينيين الذين قُتلوا إثر استهداف مركبة تابعة للجنة المصرية للإغاثة داخل قطاع غزة، رغم وضوح الطابع الإنساني للمهمة التي كانوا يشاركون فيها، وفق ما ورد في بيان النقابة.
واعتبرت النقابة الواقعة جزءًا من سياق أوسع يتعلق بالانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون الفلسطينيون خلال الحرب، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن استهداف الصحفيين، وداعية المؤسسات الحقوقية والدولية إلى اتخاذ إجراءات قانونية في هذا الشأن.
كما أعلنت النقابة دعمها للتحركات التي تقودها نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين بشأن ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين.
وفي سياق متصل، استضافت النقابة مؤتمرًا صحفيًا للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين داخل السجون الإسرائيلية، بمشاركة عدد من الشخصيات النقابية والحقوقية.
وشهد المؤتمر الإعلان عن إطلاق حملة «عريضة المليون توقيع»، التي تستهدف مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل للكشف عن أوضاع الأسرى والسماح بعمليات التفتيش الدولي على أماكن الاحتجاز، استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما تزامنت الفعالية مع فعاليات مشابهة أُقيمت في عدد من العواصم العربية والأوروبية، في إطار تحركات حقوقية وإعلامية متزامنة تهدف إلى تسليط الضوء على أوضاع الأسرى.
وفي ملف لبنان، أصدرت نقابة الصحفيين بيانًا أدانت فيه مقتل عدد من الصحفيين اللبنانيين جراء استهداف مباشر لسيارتهم في جنوب لبنان، وفق ما ورد في البيان.
وحمّلت النقابة، في موقفها المعلن، إسرائيل المسؤولية عن الواقعة، داعية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل، ومطالبة المؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية بتكثيف التحركات المرتبطة بحماية الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم.
وتعكس هذه التحركات استمرار حضور القضية الفلسطينية داخل النشاط النقابي والإعلامي للنقابة، سواء عبر البيانات الرسمية أو الفعاليات التضامنية والحقوقية.
كما يشير استمرار هذا النشاط، رغم تراجع زخم التغطية الإعلامية للحرب بعد وقف إطلاق النار، إلى سعي النقابة للحفاظ على حضور الملف الفلسطيني داخل المجالين الإعلامي والحقوقي، وعدم اقتصار دورها على بيانات الإدانة التقليدية.
وفي الوقت نفسه، يعكس انخراط النقابة في حملات مرتبطة بالأسرى والصحفيين الفلسطينيين توجهًا نحو توسيع نطاق النشاط النقابي ليشمل أدوارًا ذات طابع حقوقي وتضامني أوسع على المستوى الإقليمي.
ثامنًا: مسؤولية الكلمة ومحاولات ضبط التغطية المهنية في قضايا العنف والتحرش
وجّه نقيب الصحفيين خالد البلشي رسالة إلى الجماعة الصحفية بعنوان «عن حماية الضحايا ومسؤولية الكلمة»، تناول فيها ما وصفه بالأخطاء المهنية التي صاحبت تغطية بعض الوقائع المرتبطة بقضايا التحرش والعنف خلال الفترة الأخيرة.
وركزت الرسالة على ضرورة احترام خصوصية الضحايا وعدم تحويل الوقائع الإنسانية إلى مادة للإثارة أو التشهير، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي وسرعة تداول المواد المصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ودعا البلشي المؤسسات الصحفية والصحفيين إلى حذف الصور ومقاطع الفيديو التي تكشف هوية الضحايا أو تتسبب في أذى نفسي أو اجتماعي لهم، مؤكدًا أن الدور المهني للصحافة يتمثل في كشف الوقائع والانتهاكات، لا إعادة إنتاج الأذى أو التسبب في مضاعفة آثاره على الضحايا.
كما أعلن نقيب الصحفيين عن توجه داخل النقابة للعمل على تطوير باب خاص في ميثاق الشرف الصحفي يتناول قضايا النوع الاجتماعي وحقوق النساء وآليات التغطية المهنية للوقائع الحساسة.
وشددت الرسالة كذلك على ضرورة احترام حقوق المتهمين وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل صدور أحكام قضائية، في إطار التأكيد على المعايير المهنية والقانونية المنظمة للعمل الصحفي.
وتعكس هذه التحركات محاولة من النقابة لإعادة ضبط الممارسة المهنية في ظل التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي، خاصة مع تصاعد تأثير المنافسة الرقمية والسعي وراء المحتوى الأكثر جذبًا للمشاهدات والتفاعل.
كما يسلط الخطاب النقابي الضوء على الإشكاليات المرتبطة بالتغطيات الإعلامية التي قد تتضمن انتهاكًا لخصوصية الضحايا أو إعادة إنتاج الصور النمطية المرتبطة بالعنف والتحرش.
وفي هذا السياق، يمثل الحديث عن تطوير ميثاق الشرف الصحفي مؤشرًا على إدراك النقابة للحاجة إلى تحديث بعض القواعد المهنية بما يتناسب مع التغيرات التي فرضتها البيئة الرقمية، والتعامل مع القضايا المرتبطة بالنوع الاجتماعي والخصوصية الرقمية وحقوق الضحايا.
كما يعكس التوجه نحو إدراج هذه القضايا داخل الميثاق محاولة لوضع معايير أكثر وضوحًا للمساءلة المهنية داخل المؤسسات الصحفية، خاصة في ما يتعلق بالتغطيات المرتبطة بالعنف والتحرش والقضايا الاجتماعية الحساسة.
الباب الثاني: أداء لجان مجلس نقابة الصحفيين
اللجنة الثقافية والفنية
شهدت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين، برئاسة الكاتب الصحفي محمود كامل، نشاطًا متنوعًا خلال الفترة التي يغطيها التقرير، شمل تنظيم ندوات فكرية وأدبية، وعروضًا سينمائية ومسرحية، إلى جانب فعاليات ثقافية متخصصة، بما يعكس استمرار حضور النقابة كمساحة للنقاش الثقافي والإبداعي داخل الوسط الصحفي.
وتناولت الندوات التي نظمتها اللجنة موضوعات اجتماعية وثقافية وسياسية متنوعة، من بينها قضايا التحولات المجتمعية، والتحليل النفسي والاجتماعي، والتغيرات الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجال العام والإعلام.
كما شهدت فعاليات اللجنة حضورًا لافتًا للقضية الفلسطينية، سواء من خلال مناقشة أعمال أدبية وفنية مرتبطة بالحرب واللجوء والهوية، أو عبر استضافة ندوات تناولت التطورات السياسية والإقليمية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وامتدت الأنشطة لتشمل مناقشة كتب وأعمال فكرية وسياسية واقتصادية، بمشاركة صحفيين وكتاب وأكاديميين ومتخصصين في مجالات متعددة، بما أتاح مساحة للحوار بين الصحفيين والمثقفين والمهتمين بالشأن العام.
كما حرصت اللجنة على التنوع في طبيعة الفعاليات، من خلال الجمع بين البعد الثقافي والفني والتحليلي، بما يعزز دور النقابة كمنبر للحوار الفكري والثقافي داخل المجتمع الصحفي.
ويعكس استمرار هذه الأنشطة توجهًا للحفاظ على البعد الثقافي للنقابة، وعدم اقتصار دورها على الملفات المهنية والخدمية فقط، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والمهنية التي يواجهها الوسط الصحفي.
لجنة تطوير المهنة والتدريب
واصلت لجنة تطوير المهنة والتدريب بنقابة الصحفيين، برئاسة محمد سعد عبدالحفيظ، تنفيذ برامج تدريبية متنوعة خلال الفترة محل الرصد، استهدفت تطوير مهارات الصحفيين ومواكبة التحولات الرقمية والتقنية في المجال الإعلامي.
وشملت البرامج التدريبية تنظيم دورات متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الصحافة، إلى جانب ورش عمل مرتبطة بالتحقق الرقمي، والصورة الصحفية، وصحافة البيانات، والتحقيقات الاستقصائية.
كما نظمت اللجنة برامج تدريبية للصحفيين الشباب من دول أفريقية، في إطار التعاون والتبادل المهني، إلى جانب جلسات نقاشية تناولت مستقبل العمل الصحفي والتحديات المرتبطة بالتحولات التكنولوجية في صناعة الإعلام.
وفي سياق متصل، استضافت اللجنة دورات في السلامة الرقمية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، بالإضافة إلى منح تدريبية مخصصة للصحفيين في محافظات القناة وسيناء.
وشهدت بعض البرامج التدريبية إنتاج مشروعات صحفية تطبيقية في مجالات صحافة البيانات والتحقيقات الاستقصائية، في محاولة للربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي داخل البرامج التدريبية.
وتعكس هذه الأنشطة توجه النقابة نحو تطوير المهارات المهنية للصحفيين في المجالات المرتبطة بالإعلام الرقمي، والاعتماد بصورة أكبر على أدوات التحقق والتكنولوجيا الحديثة داخل العمل الصحفي.
وفي المقابل، لا تزال هناك مطالب داخل الوسط الصحفي بتوسيع نطاق هذه البرامج التدريبية لتشمل عددًا أكبر من الصحفيين في المحافظات المختلفة، سواء من حيث عدد الدورات أو تنوع مجالات التدريب، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في فرص التطوير المهني خارج القاهرة.
كما تبرز الحاجة إلى استدامة هذه البرامج وتطوير آليات تقييم أثرها المهني، لضمان انعكاسها بصورة مباشرة على جودة المحتوى الصحفي ومستوى الأداء داخل المؤسسات الإعلامية.
لجنة النشاط
واصلت لجنة النشاط بنقابة الصحفيين، برئاسة الكاتب الصحفي محمد يحيى يوسف، تنظيم مجموعة من الأنشطة الترفيهية والاجتماعية للصحفيين وأسرهم خلال الفترة محل التقرير.
وشملت الأنشطة تنظيم مسابقات مهنية وثقافية، إلى جانب رحلات ترفيهية إلى عدد من المدن السياحية، منها الأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ ودهب والعين السخنة، مع توفير أنظمة سداد بالتقسيط لبعض البرامج.
كما أتاحت اللجنة خصومات على عدد من الأنشطة الترفيهية، من بينها تذاكر بعض المدن الترفيهية والبرامج السياحية، في محاولة لتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والترفيهية.
وهدفت هذه الأنشطة إلى توفير مساحات للتواصل الاجتماعي بين أعضاء النقابة وأسرهم، إلى جانب خلق قدر من التوازن بين الضغوط المهنية والحياة الاجتماعية للصحفيين.
وفي المقابل، شهدت بعض الأنشطة انتقادات من عدد من الصحفيين بسبب ارتفاع أسعار بعض الرحلات والفنادق مقارنة بالأوضاع الاقتصادية السائدة داخل الوسط الصحفي.
وتشير هذه الملاحظات إلى الحاجة لإعادة النظر في بعض البرامج الترفيهية وآليات تسعيرها، بما يسمح بمشاركة شريحة أوسع من أعضاء الجمعية العمومية، خاصة الصحفيين الشباب وذوي الدخل المحدود.
كما يظل التحدي الأساسي أمام اللجنة مرتبطًا بتحقيق توازن بين جودة الخدمات والأنشطة المقدمة من جهة، وإمكانية إتاحتها لقطاعات أوسع من الصحفيين من جهة أخرى.
لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية
واصلت لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية، برئاسة محمد الجارحي، تقديم عدد من الخدمات والمبادرات الصحية والاجتماعية للصحفيين وأسرهم خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
وشملت الخدمات استمرار العمل بالعيادات الأسبوعية والتأمين الصحي الحكومي، إلى جانب تنظيم قوافل طبية مجانية، من بينها قافلة متخصصة في أمراض العيون استهدفت عددًا من أعضاء النقابة وأسرهم، مع التركيز على الأطفال خلال فترة إجازة نصف العام.
كما تضمنت القافلة تقديم فحوصات طبية وقياس نظر وتوفير نظارات بأسعار مخفضة، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الطبية.
وفي ملف الدعم الدوائي، بدأت اللجنة توزيع دفعات جديدة من أدوية علاج الأمراض المزمنة، ضمن مبادرة تضمنت توفير عدد من الأصناف الدوائية الخاصة بأمراض السكري وتجلط الدم والكوليسترول وارتجاع المريء، بالتعاون مع شركات دواء محلية.
كما أعلنت اللجنة إعادة فتح باب الاشتراك في مشروع العلاج لعام 2026، مع تقديم تسهيلات في السداد عبر أنظمة التقسيط والخصم من البدل أو الراتب، إلى جانب تطوير آليات تحديث البيانات إلكترونيًا.
وفي الإطار الاجتماعي، أطلقت اللجنة مسابقة لحفظ القرآن الكريم بالتعاون مع الأزهر الشريف، وشهدت المسابقة توسيع قاعدة المشاركة لتشمل أفراد أسر الصحفيين.
وتعكس هذه الأنشطة استمرار تركيز النقابة على الجوانب الصحية والاجتماعية باعتبارها من أكثر الملفات ارتباطًا بالأوضاع المعيشية للصحفيين، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف العلاج والخدمات الطبية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال بعض المطالب المرتبطة بتطوير مشروع العلاج ورفع نسب التغطية الطبية وتحسين الخدمات الصحية مطروحة داخل الوسط الصحفي، في ظل استمرار التحديات المالية المرتبطة بتمويل منظومة الرعاية الصحية بالنقابة.
لجنة الحج والعمرة
أعلنت لجنة الحج والعمرة بنقابة الصحفيين عن بدء إجراءات حجز رحلات العمرة لشهر فبراير 2026، بالتوازي مع فتح باب التقديم للحج عبر نظام الباقات من خلال منصة «نسك»، وذلك ضمن حزمة من التسهيلات المالية الموجهة للصحفيين وأسرهم.
وطرحت اللجنة برنامجين لأداء العمرة، شمل الأول برنامجًا اقتصاديًا لمدة ثمانية أيام، بينما جاء الثاني ضمن الفئة المميزة مع خدمات إضافية تشمل الإقامة في فنادق ذات مستوى أعلى وتوفير وجبة الإفطار.
كما أتاحت النقابة للصحفيين نظام تقسيط يمتد حتى عشرة أشهر دون فوائد، من خلال سداد نصف قيمة الرحلة مقدمًا، وتقسيط المبلغ المتبقي عبر الخصم من البدل أو الراتب، إلى جانب إمكانية الاستفادة من بعض صور الدعم النقابي وفق الضوابط المعمول بها.
وفي ما يتعلق بالحج، أعلنت اللجنة فتح باب تلقي طلبات الراغبين في أداء الفريضة عبر منصة «نسك»، مع منح الأولوية للصحفيين ثم لأفراد أسرهم من الدرجة الأولى، وفق الشروط والإجراءات المنظمة.
وتعكس هذه الخطوات توجه النقابة نحو تخفيف الأعباء الاقتصادية المرتبطة بتكاليف الحج والعمرة، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السفر والخدمات المرتبطة بالشعائر الدينية.
كما يشير الاعتماد على منصة «نسك» إلى محاولة تطوير آليات التنظيم والاعتماد بصورة أكبر على الحلول الرقمية، بما يحد من التعقيدات الإدارية والاعتماد على الوسطاء.
وفي الوقت نفسه، يعكس تنوع البرامج المطروحة إدراك النقابة لاختلاف القدرات الاقتصادية بين أعضاء الجمعية العمومية، ومحاولة توفير بدائل متعددة تتناسب مع شرائح مختلفة من الصحفيين.
لجنة الشعب والروابط
شهد نشاط لجنة الشعب والروابط خلال الفترة محل الرصد تنظيم عدد محدود من الفعاليات المهنية والثقافية، تناولت موضوعات ذات أبعاد اقتصادية وثقافية.
ومن بين الفعاليات التي نظمتها اللجنة ندوة حول تداعيات التغيرات المناخية وسياسات ضريبة الكربون وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المصري، خاصة القطاعات الصناعية والتصديرية.
كما نظمت اللجنة فعالية ثقافية لاستعادة تجربة الفنان الراحل أحمد منيب، تناولت تأثيره الفني والثقافي ودوره في إبراز الهوية النوبية داخل الأغنية المصرية الحديثة.
وأُقيمت الفعاليتان تحت إشراف قيادات النقابة ضمن خطة تستهدف إعادة تنشيط دور الشعب المهنية والروابط داخل النقابة.
وتعكس ندوة التغيرات المناخية اهتمامًا نسبيًا بإدخال القضايا الاقتصادية والبيئية ضمن النقاشات المهنية داخل النقابة، خاصة مع تصاعد التأثيرات العالمية المرتبطة بالتحول الأخضر والسياسات البيئية الدولية.
أما الفعالية الخاصة بالفنان أحمد منيب، فتعكس استمرار الاهتمام بالجانب الثقافي والفني داخل أنشطة النقابة، ومحاولة استعادة تجارب ذات تأثير في الذاكرة الثقافية المصرية.
ورغم ذلك، لا يزال نشاط اللجنة محدودًا نسبيًا مقارنة باتساع الملفات المرتبطة بالشعب والروابط المهنية داخل النقابة، بما يطرح تساؤلات حول الحاجة إلى توسيع نطاق الأنشطة وتفعيل دور الشعب المختلفة بصورة أكبر.
لجنة التشريعات
لم يُرصد خلال الفترة التي يغطيها التقرير نشاط بارز للجنة التشريعات برئاسة الكاتب الصحفي أيمن عبدالمجيد، رغم استمرار عدد من الملفات القانونية والتشريعية المرتبطة بحرية الصحافة وحقوق الصحفيين.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المجال الصحفي نقاشات متواصلة حول عدد من القوانين المنظمة للعمل الإعلامي، إلى جانب استمرار المطالب المتعلقة بإلغاء الحبس في قضايا النشر وتعديل بعض المواد المرتبطة بحرية الصحافة والنشر الإلكتروني.
كما تزامنت الفترة محل الرصد مع الجدل المرتبط بتعديلات لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي، وهي ملفات كان من المتوقع أن تشهد حضورًا أكبر للجنة على مستوى النقاشات القانونية والتنظيمية.
ويثير غياب النشاط الواضح للجنة تساؤلات داخل الوسط الصحفي حول مستوى فاعلية اللجنة ودورها في التعامل مع القضايا التشريعية المرتبطة بالمهنة، خاصة في ظل الطبيعة المتغيرة للبيئة القانونية والإعلامية.
لجنة القيد
واصلت لجنة القيد بنقابة الصحفيين، برئاسة الكاتب الصحفي حسين الزناتي، أداء مهامها المرتبطة بتنظيم عمليات القيد والنقل إلى جدول المشتغلين، وفق القواعد واللوائح المنظمة للعمل النقابي.
وأعلنت اللجنة خلال الفترة محل الرصد بدء تلقي طلبات الصحفيين الراغبين في النقل إلى جدول المشتغلين، ضمن الإجراءات الدورية المتعلقة بتحديث أوضاع الأعضاء واستكمال مراحل القيد النقابي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مناقشات أوسع داخل النقابة بشأن تطوير قواعد القيد وإعادة النظر في بعض الضوابط المنظمة لعملية قبول الأعضاء الجدد، في إطار ما تصفه النقابة بمحاولات تنظيم المهنة وضبط معايير القيد.
كما يرتبط عمل اللجنة بصورة مباشرة بالجدل الدائر حول مشروع تعديل لائحة القيد، خاصة في ما يتعلق بالمعايير المهنية المطلوبة للقيد، وآليات تقييم المؤسسات الصحفية، وشروط الانتقال بين الجداول.
وفي هذا السياق، يمثل ملف القيد أحد أكثر الملفات حساسية داخل النقابة، نظرًا لارتباطه المباشر بمستقبل المهنة، وتنظيم سوق العمل الصحفي، وضبط العلاقة بين المؤسسات الصحفية والنقابة.
لجنة الشؤون العربية والخارجية
شهدت لجنة الشؤون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين، برئاسة محمد السيد الشاذلي، نشاطًا مرتبطًا بالتطورات السياسية والإقليمية خلال الفترة التي يغطيها التقرير، في إطار محاولة تعزيز حضور النقابة داخل النقاشات المرتبطة بقضايا المنطقة.
وفي هذا السياق، أطلقت اللجنة، بالتعاون مع «المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار»، برنامج «أمسية رمضانية استراتيجية»، الذي عُقد بصورة أسبوعية داخل مقر النقابة طوال شهر رمضان.
واستهدفت الفعاليات توفير منصة للحوار والنقاش حول القضايا الإقليمية والدولية، بمشاركة عدد من الدبلوماسيين السابقين، وخبراء العلاقات الدولية، والباحثين، والصحفيين المتخصصين.
وتناولت الأمسيات ملفات متعددة، من بينها التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ومستقبل الأمن العربي، وتطورات القرن الأفريقي، وسيناريوهات ما بعد الحرب في قطاع غزة.
كما خصصت اللجنة إحدى الفعاليات لمناقشة التأثيرات السياسية والثقافية للأعمال الدرامية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، عبر مناقشة مسلسل «صحاب الأرض»، بمشاركة عدد من صناع العمل وخبراء في العلاقات الدولية.
وبالتوازي مع النشاط الفكري، أعلنت اللجنة استمرار التنسيق مع الجهات الرسمية والنقابات العربية لمتابعة أوضاع الصحفيين المصريين العاملين في دول الخليج، على خلفية التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
وأكدت اللجنة استمرار التواصل مع وزارة الخارجية والجهات المعنية لتلقي استغاثات الصحفيين وأسرهم والعمل على معالجة المشكلات التي قد تواجههم.
وفي سياق آخر، أصدرت اللجنة بيانًا انتقدت فيه مقالًا وصفته بأنه «مسيء للشعب المصري»، معتبرة أنه يساهم في إثارة التوتر بين الشعوب العربية، ودعت إلى الالتزام بمواثيق الشرف المهنية في التناول الإعلامي للقضايا العربية.
ويعكس نشاط اللجنة خلال الفترة محل الرصد توجهًا نحو توسيع الحضور السياسي والفكري للنقابة في الملفات الإقليمية، وعدم الاقتصار على الأدوار المهنية التقليدية.
كما تشير طبيعة الفعاليات المنظمة إلى محاولة الربط بين التحليل السياسي والثقافي والإعلامي، بما يعزز دور النقابة كمساحة للنقاش العام حول القضايا الإقليمية والدولية.
لجنة الحريات
شهدت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، برئاسة إيمان عوف، نشاطًا مرتبطًا بملفات الصحفيين المحبوسين والانتهاكات المهنية خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
وشملت تحركات اللجنة إصدار بيانات تضامن ومطالبات بالإفراج عن عدد من الصحفيين المحبوسين احتياطيًا، إلى جانب إطلاق حملات دعم لأسرهم، والتعبير عن رفضها لما وصفته بإجراءات تعسفية بحق بعض الصحفيين والعاملين في المؤسسات الصحفية.
وفي هذا السياق، رحبت اللجنة بقرار إخلاء سبيل المدون والصحفي محمد أكسجين، معتبرة القرار استجابة لمطالبات سابقة تقدمت بها النقابة.
كما طالبت اللجنة بإعادة النظر في أوضاع الصحفيين المحبوسين احتياطيًا، خاصة في القضايا المرتبطة بالرأي أو التغطيات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن الصحفية صفاء الكوربيجي بسبب ظروفها الصحية.
وفي الإطار نفسه، جددت اللجنة مطالبها بالإفراج عن عدد من الصحفيين الذين تجاوزت مدد حبسهم الاحتياطي الحدود المنصوص عليها قانونيًا، استنادًا إلى نصوص الدستور وقانون الإجراءات الجنائية.
كما أعلنت اللجنة تضامنها مع عدد من الصحفيين والعاملين بمؤسسة «أخبار اليوم» بعد قرارات إيقافهم وإحالتهم للتحقيق، معتبرة أن الإجراءات جاءت على خلفية مواقف مرتبطة بالمطالبة بحقوق العاملين.
وطالبت اللجنة كذلك بإخلاء سبيل الصحفي فارس فؤاد، المحرر بموقع «القاهرة 24»، معربة عن اعتراضها على طريقة القبض عليه في قضية تتعلق بالنشر، ومؤكدة وجود ضمانات قانونية خاصة بالتعامل مع الصحفيين في قضايا النشر.
وفي سياق متصل، أطلقت اللجنة حملة بعنوان «مكانه فاضي.. رجعوه لأحبابه»، بالتزامن مع شهر رمضان، بهدف تسليط الضوء على أوضاع أسر الصحفيين المحبوسين، عبر نشر رسائل وشهادات من ذويهم.
وتعكس تحركات اللجنة استمرار حضور ملف الحريات داخل النشاط النقابي، خاصة في ما يتعلق بقضايا الحبس الاحتياطي وحرية التعبير والأوضاع المهنية داخل المؤسسات الصحفية.
كما تكشف هذه التحركات عن استمرار التوترات المرتبطة ببيئة العمل الصحفي وحدود حرية التعبير داخل بعض المؤسسات الإعلامية، إلى جانب استمرار الجدل حول أوضاع الصحفيين المحبوسين في قضايا النشر والرأي.
لجنة المرأة
شهدت لجنة المرأة بنقابة الصحفيين، برئاسة إيمان عوف، نشاطًا متنوعًا خلال الفترة التي يغطيها التقرير، جمع بين الفعاليات الثقافية، والدعم الاجتماعي والنفسي، ومناقشة القضايا الحقوقية والتشريعية المرتبطة بالمرأة والأسرة داخل الوسط الصحفي.
ونظمت اللجنة، برئاسة إيمان عوف، فعالية بعنوان «الونس بالصحبة والفن»، جمعت بين الندوات الفكرية والعروض الموسيقية، بمشاركة عدد من الشخصيات الثقافية والفنية والمتخصصين في الصحة النفسية.
وهدفت الفعالية إلى توفير مساحة للدعم النفسي والاجتماعي داخل المجتمع الصحفي، في ظل الضغوط المهنية والاقتصادية التي يشهدها الوسط الإعلامي.
كما نظمت اللجنة نقاشًا حول «الأجندة التشريعية المراعية للنوع الاجتماعي والحريات»، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لبحث مستقبل التشريعات المرتبطة بحقوق النساء والحريات العامة.
وفي الجانب الثقافي، استضافت اللجنة عرض الفيلم الوثائقي التونسي «الطماطم الملعونة»، الذي تناول قضايا العدالة الاجتماعية والهامش والصراع من أجل البقاء داخل المجتمعات الزراعية المهمشة، أعقبه نقاش مفتوح مع صناع الفيلم.
وعلى المستوى الخدمي، أطلقت اللجنة معرضًا إلكترونيًا للكتب والأدوات المدرسية بالتعاون مع إحدى شركات النشر، متضمنًا خصومات وتسهيلات للصحفيين وأسرهم، في محاولة لتخفيف الأعباء المرتبطة بتكاليف التعليم.
كما أعلنت اللجنة فتح باب تلقي طلبات تكريم الأمهات المثاليات داخل الوسط الصحفي، مع تخصيص فئات للصحفيات المستقلات وأمهات الصحفيين اللاتي تحملن مسؤوليات استثنائية.
وفي السياق الحقوقي والاجتماعي، رحبت اللجنة بقرار تفعيل النص القانوني الخاص بإنشاء دور حضانة داخل المؤسسات، وأعلنت بدء التنسيق مع الوزارات والمؤسسات الصحفية لمتابعة تطبيق القرار.
وتعكس تحركات لجنة المرأة خلال الفترة محل الرصد محاولة لتوسيع دور اللجنة ليشمل ملفات الدعم النفسي والاجتماعي والثقافي وحقوق العمل، إلى جانب القضايا التقليدية المرتبطة بالمرأة داخل النقابة.
كما تشير طبيعة الفعاليات المنظمة إلى توجه نحو خلق مساحات للحوار والدعم داخل الوسط الصحفي، في ظل الضغوط المهنية والاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.
الباب الثالث: القضايا البارزة
تأجيل انعقاد الجمعية العمومية والجدل حول لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي
شهدت نقابة الصحفيين خلال الفترة التي يغطيها التقرير حالة من الجدل المهني والتنظيمي المرتبط بمشروع تعديل لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي، تزامنت مع تأجيل انعقاد الجمعية العمومية العادية مرتين متتاليتين بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وكان مجلس النقابة، برئاسة النقيب خالد البلشي، قد أعلن في السادس من مارس 2026 تأجيل انعقاد الجمعية العمومية إلى العشرين من مارس، بعد عدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب لانعقاد الاجتماع الأول، والمحدد بحضور 50% +1 من الأعضاء المشتغلين، وفقًا للمادة 35 من قانون النقابة رقم 76 لسنة 1970.
وفي العشرين من مارس، قرر المجلس تأجيل الجمعية العمومية للمرة الثانية إلى الثالث من أبريل، بعد عدم اكتمال نسبة الحضور المطلوبة للاجتماع الثاني، والمحددة بـ25% من الأعضاء.
ووجهت النقابة الدعوة إلى أكثر من عشرة آلاف عضو مقيدين بجدول المشتغلين، لمناقشة واعتماد الميزانية العمومية للسنة المالية المنتهية في ديسمبر 2025، إلى جانب مناقشة تقرير مجلس النقابة، وبحث المقترحات المقدمة بشأن تعديل لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي.
وخلال الفترة محل الرصد، استمر الجدل داخل الوسط الصحفي حول مشروع تعديل ميثاق الشرف الصحفي، خاصة مع إدخال بنود جديدة تتعلق بالتغطيات الإعلامية للقضايا الحساسة، وآليات حماية الضحايا، والتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وقضايا النوع الاجتماعي.
وأثار إدراج بعض المصطلحات المرتبطة بالنوع الاجتماعي داخل النسخة الأولية للمشروع نقاشات واسعة بين أعضاء الجمعية العمومية والصحفيين، حيث اعتبر بعضهم أن هذه المفاهيم تحتاج إلى مزيد من التوضيح والتوافق المهني والمجتمعي، بينما رأى آخرون أنها ترتبط بتطوير المعايير المهنية الخاصة بالتغطيات الإعلامية الحديثة.
ويكشف هذا الجدل عن وجود تباين داخل الجماعة الصحفية بين اتجاه يدعو إلى تحديث المواثيق المهنية بما يتماشى مع التطورات الدولية في معايير التغطية الصحفية، واتجاه آخر يتحفظ على بعض المفاهيم المطروحة داخل المشروع، ويطالب بمناقشات أوسع قبل اعتمادها بصورة نهائية.
كما تجاوز النقاش حدود المصطلحات إلى طرح تساؤلات أوسع تتعلق بطبيعة التطوير المطلوب داخل المهنة، وحدود تحديث القواعد المهنية في ظل السياقات الاجتماعية والثقافية المحلية.
وفي الوقت نفسه، أعاد الجدل طرح قضية آليات اتخاذ القرار داخل النقابة، حيث طالب عدد من الصحفيين بضرورة توسيع نطاق الحوار المجتمعي والنقابي حول التعديلات المقترحة، وعدم الاكتفاء بطرحها في صورتها النهائية قبل مناقشتها بصورة موسعة داخل الجمعية العمومية.
وفي المقابل، يرى مؤيدو التعديلات أن تطوير الميثاق يمثل خطوة ضرورية لضبط الأداء المهني، خاصة في ما يتعلق بالتغطيات المرتبطة بالعنف والتحرش والخصوصية الرقمية وحقوق الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات الإعلامية.
وتعكس هذه النقاشات حالة من الجدل المهني المستمر حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة، وطبيعة العلاقة بين التطورات المهنية العالمية والخصوصيات الاجتماعية والثقافية المحلية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الإعلامي والرقمي.
الباب الرابع: الوعود الانتخابية لنقيب الصحفيين
خلال الفترة التي يغطيها التقرير، أظهرت متابعة الوعود الانتخابية لنقيب الصحفيين تباينًا في مستويات التنفيذ بين الملفات المختلفة، إذ انتقلت بعض التعهدات إلى مراحل تنفيذ جزئي أو خطوات إجرائية أولية، بينما ظلت ملفات أخرى في نطاق المتابعة أو دون تحركات عملية واضحة حتى الآن.
ويكشف هذا التفاوت عن طبيعة الملفات المطروحة، التي تتداخل فيها الجوانب التشريعية والخدمية والإدارية والاقتصادية، بما يجعل تنفيذ بعضها مرتبطًا بإجراءات معقدة وتنسيقات مع جهات حكومية وتشريعية خارج إطار النقابة.
وكانت الوعود الانتخابية التي طُرحت خلال الدورة الأولى قد شملت ملفات متعددة، من بينها:
-زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا بصورة دورية.
-الدفع نحو إلغاء الحبس في قضايا النشر.
-تطوير منظومة الرعاية الصحية.
-تنفيذ مشروعات إسكان للصحفيين.
-تحسين منظومة الأجور.
-تطوير برامج التدريب المهني.
-التصدي للفصل التعسفي.
-إنشاء لجنة للمرأة.
-دعم الصحفيين المحبوسين احتياطيًا.
كما شهدت انتخابات التجديد النصفي الأخيرة إعادة طرح مجموعة جديدة من الوعود الانتخابية تحت شعار «حلول قابلة للتطبيق»، تضمنت ملفات اقتصادية ومهنية وخدمية وتشريعية.
أولًا: تحسين الأوضاع الاقتصادية للصحفيين
أظهرت المتابعة استمرار العمل على عدد من الملفات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية للصحفيين، دون الوصول إلى نتائج نهائية أو تطبيق كامل حتى الآن.
فعلى مستوى ملف الأجور، لا تزال الجهود مستمرة لمتابعة تطبيق الحد الأدنى للأجور داخل المؤسسات الصحفية، إلى جانب مناقشة وضع هياكل أجور أكثر ارتباطًا بسنوات الخبرة وطبيعة العمل.
كما تستمر النقابة في متابعة مدى التزام المؤسسات الصحفية بالحد الأدنى للأجور من خلال آليات نقابية، إلا أن هذا الملف لا يزال في مرحلة المتابعة والتنفيذ الجزئي.
وفي المقابل، لم تُسجل خطوات واضحة في عدد من الملفات الأخرى، مثل الحد من استخدام التدريب كبديل عن الأجر الأساسي، أو معالجة الفوارق الكبيرة في الأجور والمكافآت داخل بعض المؤسسات الصحفية.
كما لم تظهر تحركات تنفيذية واضحة تتعلق بوضع سقف زمني لفترات التدريب داخل المؤسسات، أو معالجة بعض أشكال التمييز المرتبطة ببيئة العمل.
أما ملف الشمول المالي وضمان انتظام صرف الأجور، فلا يزال بدوره في إطار النقاشات والإجراءات التدريجية دون اكتمال أدوات التطبيق الفعلي.
وبوجه عام، تشير المؤشرات إلى استمرار هذا المحور ضمن مرحلة «جارٍ العمل عليه»، دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز الكامل أو إقرار آليات تنفيذ مستقرة.
ثانيًا: تعزيز الرعاية الاجتماعية والصحية
1-الرعاية الاجتماعية
تشير المتابعة إلى محدودية التقدم في ملفات الرعاية الاجتماعية خلال الفترة محل الرصد، إذ لم تنتقل غالبية التعهدات المرتبطة بهذا المحور إلى مراحل التنفيذ الفعلي.
وتشمل هذه الملفات:
-توفير بدائل رعاية لكبار الصحفيين.
-دعم الصحفيات المغتربات عبر توفير سكن ملائم.
-تقديم تسهيلات تتعلق بالحضانات لأبناء الصحفيين.
-رفع قيمة بدلات البطالة والإعاقة.
ولم تُسجل خطوات تنفيذية واضحة في هذه الملفات حتى الآن، ما يعكس استمرار الفجوة بين التعهدات المعلنة وآليات التنفيذ العملية.
وفي المقابل، شهد ملف الحضانات بعض التحركات المحدودة على مستوى النقاشات والتنسيق المرتبط بتفعيل النصوص القانونية الخاصة بإنشاء دور حضانة داخل المؤسسات، إلا أن التطبيق الفعلي لا يزال محدودًا.
وبصورة عامة، ظل هذا المحور ضمن تصنيف «لم يتم العمل عليه» أو «جارٍ العمل عليه» بصورة جزئية في بعض الملفات المحدودة.
2-الرعاية الصحية
شهد ملف الرعاية الصحية تحركات أكثر وضوحًا مقارنة بمحور الرعاية الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالخدمات العلاجية المباشرة والمبادرات الطبية.
فقد استمرت العيادات والخدمات الطبية داخل النقابة، إلى جانب تنظيم قوافل طبية مجانية وتوسيع بعض برامج الدعم الدوائي الخاصة بالأمراض المزمنة.
كما استمرت النقابة في تطوير مشروع العلاج وتقديم تسهيلات في الاشتراك والسداد، مع محاولات لتوسيع نطاق الخدمات الطبية والتعاقدات العلاجية.
وفي المقابل، لا تزال بعض التعهدات الاستراتيجية دون تنفيذ كامل، من بينها:
-رفع نسب التغطية العلاجية.
-زيادة سقف علاج الأمراض الخطيرة.
-توسيع الشبكة الطبية بالمحافظات.
-رفع نسبة التغطية لكبار الصحفيين وأصحاب المعاشات.
ويشير ذلك إلى أن الملف الصحي شهد تقدمًا جزئيًا وتحركات عملية، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى التنفيذ الكامل للتعهدات المعلنة.
ثالثًا: استكمال الملفات المفتوحة من الدورة السابقة
1- ملف البدل والأوضاع المالية
استمرت التحركات النقابية المرتبطة بملف بدل التدريب والتكنولوجيا خلال الفترة محل الرصد، سواء في ما يتعلق بتنفيذ اللائحة المنظمة للبدل أو مناقشة آليات الصرف للفئات المختلفة من الصحفيين.
كما تواصلت النقاشات المرتبطة بصرف البدل للصحفيين المحالين إلى المعاش، والصحفيين العاملين في الوكالات، إلى جانب بحث آليات نقل صرف البدل عبر النقابة لمعالجة بعض الإشكاليات الضريبية والتنظيمية.
وفي الوقت نفسه، استمرت المتابعة الخاصة بملف تعيين الصحفيين المؤقتين داخل المؤسسات القومية، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للصحافة، دون الوصول إلى تسويات نهائية حتى الآن.
وتشير طبيعة هذه الملفات إلى استمرارها ضمن مرحلة «جارٍ العمل عليه»، مع غياب الحسم النهائي في عدد من القضايا المرتبطة بالبدلات والتثبيت الوظيفي.
2-الملفات الخدمية والمشروعات
شهدت بعض الملفات الخدمية تقدمًا نسبيًا خلال الفترة محل الرصد، خاصة في ما يتعلق بالخدمات الإدارية والتحول الرقمي.
فقد تم تفعيل بعض الخدمات داخل النقابة، مثل استخراج جوازات السفر وشهادات الميلاد، بما ساهم في تسهيل الإجراءات الإدارية للأعضاء.
كما استمر العمل على عدد من المشروعات، من بينها:
-مشروع النادي البحري بالإسكندرية.
-تطوير بعض الخدمات الرقمية.
-التوسع في الخدمات الإلكترونية.
وفي المقابل، لم تُسجل خطوات تنفيذية واضحة في ملفات أخرى، مثل:
-نقل تبعية النادي النهري للنقابة.
-إنشاء مركز ثقافي ونادٍ اجتماعي جديد.
ويعكس ذلك استمرار التفاوت بين الملفات التي انتقلت إلى مراحل تنفيذ جزئي، وتلك التي لا تزال في مراحل التفاوض أو التخطيط.
رابعًا: الحريات والتشريعات
ظل محور الحريات والتشريعات خلال الفترة التي يغطيها التقرير من أكثر الملفات ارتباطًا بالخطاب النقابي العام، في ظل استمرار المطالب المتعلقة بحرية الصحافة وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.
وأظهرت المتابعة استمرار تحركات النقابة في عدد من الملفات المرتبطة بالحريات، إلا أن أغلبها بقي ضمن مرحلة «جارٍ العمل عليه»، دون الوصول إلى تغييرات تشريعية حاسمة أو نتائج تنفيذية نهائية.
وفي مقدمة هذه الملفات، استمرت النقابة في الدفع نحو إلغاء الحبس في قضايا النشر عبر المطالبة بتعديل النصوص القانونية المنظمة لذلك، إلى جانب استمرار التحركات المتعلقة بدعم الصحفيين المحبوسين احتياطيًا والمطالبة بالإفراج عنهم.
كما واصلت النقابة المطالبة بإصدار قانون لتداول المعلومات يضمن حق الصحفيين في الوصول إلى البيانات والمعلومات العامة، مع الدعوة إلى وضع آليات أكثر وضوحًا لاستجابة الجهات الرسمية لطلبات المعلومات.
وفي السياق نفسه، استمرت المناقشات المرتبطة بمراجعة بعض القوانين المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي، خاصة المواد المتعلقة بحجب المواقع الإلكترونية وتصاريح التغطية الصحفية.
ورغم استمرار هذه التحركات، لم تُسجل خلال الفترة محل الرصد تغييرات تشريعية ملموسة في هذه الملفات، بما يعكس استمرار التعقيدات المرتبطة بمسار الإصلاح التشريعي والتنظيمي في المجال الإعلامي.
وفي ما يتعلق ببيئة العمل داخل المؤسسات الصحفية، لا تزال بعض الملفات المرتبطة بمنع التمييز وتحسين أوضاع النساء داخل المؤسسات دون خطوات تنفيذية واضحة حتى الآن.
ويعكس هذا المحور استمرار اعتماد النقابة بصورة أساسية على أدوات الضغط النقابي والبيانات والمطالبات، مقابل محدودية النتائج التشريعية المحققة على أرض الواقع خلال الفترة محل التقييم.
خامسًا: مدونات السلوك وميثاق الشرف الصحفي
شهد ملف مدونات السلوك المهنية وميثاق الشرف الصحفي حالة من التباين بين محاولات التطوير والمراجعة من جهة، وعدم الوصول إلى صيغ نهائية معتمدة من جهة أخرى.
ففي ما يتعلق بمدونات السلوك المهنية داخل المؤسسات الصحفية، لم تُسجل خطوات تنفيذية واضحة نحو إعداد أو اعتماد مدونة موحدة قابلة للتطبيق داخل المؤسسات المختلفة.
وفي المقابل، استمرت النقاشات المرتبطة بتطوير ميثاق الشرف الصحفي، في إطار مراجعات تستهدف تحديث بعض البنود بما يتناسب مع التحولات الرقمية والتحديات المهنية الجديدة.
وشملت النقاشات بنودًا تتعلق بالتغطيات المرتبطة بالعنف والتحرش، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وآليات حماية الخصوصية والضحايا، إلى جانب القضايا المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
إلا أن مشروع الميثاق ظل في مرحلة المناقشة والمراجعة، دون الوصول إلى نسخة نهائية معتمدة من الجمعية العمومية خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
كما أثارت بعض البنود المقترحة جدلًا واسعًا داخل الوسط الصحفي، خاصة ما يتعلق بالمصطلحات المرتبطة بالنوع الاجتماعي، وهو ما انعكس على طبيعة النقاشات داخل النقابة بشأن حدود تطوير المواثيق المهنية وآليات اعتمادها.
وبوجه عام، يمكن القول إن ملف مدونات السلوك لا يزال في مرحلة الإعداد والتطوير، دون انتقال فعلي إلى مستوى التطبيق المؤسسي الشامل.
سادسًا: تنمية موارد النقابة
ظل ملف تنمية الموارد المالية للنقابة خلال الفترة محل الرصد في إطار الطرح والنقاشات الأولية، دون ظهور خطوات تنفيذية واضحة أو خطط اقتصادية مكتملة المعالم.
ورغم الحديث عن أهمية تطوير الموارد الذاتية للنقابة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية للتمويل، لم تُعلن النقابة خلال الفترة محل التقرير عن مشروعات اقتصادية أو استثمارية جديدة ذات تأثير مباشر على الإيرادات.
كما لم تظهر تفاصيل واضحة بشأن آليات تنمية الموارد أو الجداول الزمنية المرتبطة بتنفيذ هذا المحور، بما يجعله من الملفات التي لا تزال في مراحلها التمهيدية.
ويعكس ذلك استمرار التحديات المرتبطة بالوضع المالي للنقابة، والحاجة إلى وضع خطط أكثر وضوحًا واستدامة لتنمية الموارد، بما يسمح بدعم الخدمات النقابية والمهنية والاجتماعية بصورة أكثر استقرارًا.
سابعًا: ملف القيد
احتل ملف القيد مساحة بارزة ضمن الوعود الانتخابية والنقاشات المهنية داخل النقابة خلال الفترة التي يغطيها التقرير، خاصة مع استمرار العمل على مشروع تعديل لائحة القيد.
وشملت التعهدات المرتبطة بهذا الملف:
-تعديل لائحة القيد بهدف ضبط معايير العضوية.
-مراجعة أوضاع المؤسسات الصحفية بصورة دورية.
-الحد من القيد من المؤسسات غير المستقرة أو التي لا تمتلك هياكل إدارية واضحة.
ورغم استمرار النقاشات المرتبطة بهذه الملفات، لم تنتقل غالبية الإجراءات إلى مرحلة التنفيذ الكامل أو الإقرار النهائي، وظلت ضمن مرحلة «جارٍ العمل عليه».
كما ارتبط ملف القيد بصورة مباشرة بالجدل الدائر حول الجمعية العمومية وميثاق الشرف الصحفي، نظرًا لحساسية التعديلات المقترحة وتأثيرها على مستقبل العضوية وتنظيم المهنة.
ويعكس استمرار الجدل حول هذا الملف حجم التحديات المرتبطة بإعادة تنظيم سوق العمل الصحفي، ومحاولة وضع معايير أكثر صرامة للقيد في ظل التغيرات التي يشهدها المجال الإعلامي.
ثامنًا: المشروعات الخدمية والتحول الرقمي
شهد محور المشروعات الخدمية والتحول الرقمي تفاوتًا في مستويات التنفيذ خلال الفترة محل الرصد، بين ملفات شهدت خطوات تنفيذية فعلية، وأخرى لا تزال في مراحل التخطيط أو التنفيذ الجزئي.
فعلى مستوى المشروعات العمرانية، استمرت التحركات المرتبطة بمدينة الصحفيين، خاصة بعد الانتهاء من إجراءات التعاقد واختيار المطور العقاري، إيذانًا ببدء المراحل التنفيذية للمشروع.
كما شهد ملف التحول الرقمي خطوات عملية تمثلت في إطلاق بعض الخدمات الإلكترونية وأنظمة الدفع الرقمي داخل النقابة، ضمن خطة لتطوير البنية التكنولوجية وتحسين الخدمات المقدمة للأعضاء.
وفي السياق نفسه، استمر العمل على مشروع إنشاء أرشيف رقمي للصحافة المصرية، إلى جانب تطوير الموقع الإلكتروني والتطبيق الرقمي الخاص بالنقابة.
ورغم هذه الخطوات، لا تزال أغلب مشروعات التحول الرقمي في مراحلها الأولية، دون اكتمال البنية التشغيلية الكاملة أو تعميم الخدمات بصورة شاملة على جميع الملفات النقابية.
ويعكس هذا المحور وجود توجه واضح نحو تحديث الخدمات الإدارية والرقمية، لكنه لا يزال بحاجة إلى استكمال البنية التقنية والتنظيمية اللازمة لتحقيق تحول رقمي متكامل داخل النقابة.
تاسعًا: ملف الإسكان
ظل ملف الإسكان من أبرز الملفات الخدمية المطروحة داخل النقابة خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مع استمرار العمل على عدد من المشروعات السكنية ومقترحات التوسع في توفير وحدات للصحفيين.
وشهد الملف تقدمًا نسبيًا بعد بدء التحركات التنفيذية المتعلقة بمدينة الصحفيين بحدائق أكتوبر، إلى جانب استمرار النقاشات المرتبطة بتخصيص وحدات سكنية جديدة للصحفيين.
كما استمرت المفاوضات مع عدد من المطورين العقاريين لتوفير وحدات بشروط سداد متنوعة تراعي مستويات الدخل المختلفة داخل الجماعة الصحفية.
وفي المقابل، لم تُنفذ بعض الخطوات التنظيمية المرتبطة بحصر الاحتياجات السكنية للصحفيين، مثل إعداد قواعد بيانات أو استبيانات تفصيلية تساعد على توجيه المشروعات السكنية بصورة أكثر دقة.
ويعكس هذا الملف استمرار الاهتمام النقابي بقضية الإسكان باعتبارها من الملفات الأكثر ارتباطًا بالأوضاع الاقتصادية للصحفيين، مع بقاء التحديات المرتبطة بالتمويل وارتفاع الأسعار وقدرة قطاعات واسعة من الأعضاء على الاستفادة من المشروعات المطروحة.
الخاتمة والتوصيات
يكشف هذا التقرير عن استمرار نشاط مجلس نقابة الصحفيين خلال الربع الأول من عام 2026 في عدد من الملفات المهنية والخدمية والتنظيمية، مع تفاوت واضح في مستويات التقدم والتنفيذ بين الملفات المختلفة.
وأظهرت المتابعة وجود تحركات فعلية في بعض الملفات، خاصة المرتبطة بالإسكان، والتدريب المهني، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، إلى جانب استمرار النشاط المرتبط بالحريات والدعم المهني للصحفيين. وفي المقابل، ظلت ملفات أخرى تعاني من بطء التنفيذ أو غياب الخطوات العملية الواضحة، خصوصًا في ما يتعلق بالتشريعات، والأوضاع الاقتصادية، والرعاية الاجتماعية، وتنمية الموارد.
كما كشف التقرير عن استمرار عدد من التحديات المؤسسية داخل النقابة، من بينها محدودية الشفافية المرتبطة بنشر مخرجات اجتماعات المجلس، وتفاوت أداء اللجان النوعية، واستمرار الجدل حول عدد من الملفات التنظيمية، وعلى رأسها لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي.
وفي ما يتعلق بالوعود الانتخابية، أظهرت عملية الرصد أن غالبية التعهدات لا تزال ضمن مرحلة «جارٍ العمل عليه»، دون انتقال ملموس إلى مرحلة الإنجاز الكامل، وهو ما يعكس طبيعة الملفات المطروحة وتعقيداتها التشريعية والإدارية والمالية، إضافة إلى ارتباط بعض الملفات بجهات ومؤسسات خارج إطار النقابة.
ورغم ذلك، تشير التحركات الجارية إلى استمرار محاولات مجلس النقابة لدفع بعض الملفات إلى الأمام، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات المباشرة والتدريب والمشروعات السكنية، في ظل ضغوط اقتصادية ومهنية متزايدة داخل الوسط الصحفي.
وفي هذا السياق، يوصي التقرير بما يلي:
التوصيات
1-تعزيز الشفافية المؤسسية
ضرورة الإعلان المنتظم عن اجتماعات مجلس النقابة، ونشر ملخصات دورية للقرارات ومحاضر الاجتماعات، بما يعزز الشفافية ويتيح لأعضاء الجمعية العمومية متابعة آليات إدارة الملفات النقابية.
2-تفعيل اللجان النوعية
وضع خطط عمل واضحة ومعلنة للجان النقابية، مع إصدار تقارير دورية توضح طبيعة الأنشطة والملفات التي تعمل عليها كل لجنة، وآليات قياس الأداء والإنجاز.
3-تسريع تنفيذ الملفات الاقتصادية
مواصلة الضغط من أجل تحسين أوضاع الصحفيين الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بالأجور والبدلات وتطبيق الحد الأدنى للأجور داخل المؤسسات الصحفية.
4-تطوير منظومة الرعاية الصحية والاجتماعية
العمل على توسيع التغطية العلاجية وتحسين الخدمات الطبية، إلى جانب تفعيل ملفات الرعاية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بكبار الصحفيين والصحفيات المغتربات والحضانات وبدلات البطالة والإعاقة.
5-استكمال مشروعات التحول الرقمي
استمرار تطوير الخدمات الإلكترونية والبنية الرقمية للنقابة، بما يسهم في تسهيل الخدمات الإدارية وتحسين كفاءة التواصل مع الأعضاء.
6-توسيع المشاركة في الملفات التنظيمية
إتاحة مساحة أوسع للحوار داخل الجمعية العمومية بشأن التعديلات المرتبطة بلائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي، بما يعزز التوافق المهني حول الملفات التنظيمية الحساسة.
7-دعم الحريات الصحفية
مواصلة التحركات المرتبطة بالدفاع عن حرية الصحافة، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، ودعم الصحفيين المحبوسين وأسرهم.
8-إصدار تقارير دورية للمتابعة والتقييم
إعداد تقارير ربع سنوية أو نصف سنوية لقياس مستوى تنفيذ الوعود الانتخابية، ومتابعة أداء اللجان والملفات الرئيسية داخل النقابة، بما يعزز آليات التقييم والمساءلة المؤسسية.


